التعديل.
وقال ابن الحاجب: ومن استمهل لإقامة أو لدفعها أمهل جمعة، ويقضي ويبقى على حجته.
قلت: هو مقتضى نقل الشيخ عن محمد: لو قال القاضي: ... للخصم قبل الحكم: أبقيت لك حجة؟
قال: نعم، وقد تبين للقاضي أن حجته نفدت، وأنه ملد فليضرب له أجلا غير بعيد، فإن تبين لديه أنفذ عليه الحكم، ولو ادعى بينة بعيدة لم يمهل.
وفيها: من ادعى قبل رجل غصبا أو دينا أو استهلاكا، فإن عرف بمخالطته في معاملة أو علمت تهمته فيما ادعى قبله من التعدي والغصب نظر فيه الإمام، فإما أحلفه له أو أخذ له كفيلا حتى يأتي بالبينة، وإن لم تعلم خلطته أو تهمته فيما ذكر لم يعرف له.
عياض: قال بعضهم: جعل له أخذ الكفيل، ولم يجعله في كتاب الكفالة ولغيرة هناك كما له هنا، وقال آخرون: ظاهره أخذ الكفيل، بمجرد الدعوى لقوله: (وأما الدين فإن كانت بينهما خلطة، وإلا لم بعرض له) يدل أن الوجه الأول بخلافه.
عياض: يحتمل أن يكون الكفيل بمعنى الموكل به، وقول من قال: ألزمه الكفيل بمجرد الدعوى فغير بين، لقوله: إن كان يعرف بينهما خلطة في دين.
قال ابن الحاجب: وللمدعي طلب كفيل في الأمرين.
ابن عبد السلام: الأمران طلب المدعى إقامة بينه بحقه، وطلب المدعى عليه إقامة بينة يدفع بها بينة الطالب.
وقال ابن هارون: يحتمل أن يريد بالأمرين ادعاء المطلوب دفع بينة المدعي أو تجريحها.
قلت: لا يخفي بعده.
وسمع القرينان: من أقام بينه على استحقاقه منزلا، فيسأل المدعى عليه أن يؤجل ليأتي ببينة له فيها حجة، فأؤجله الشهرين والثلاثة، فلا يأتي بشيء، ويذكر غيبة شهوده أيضرب له أجل آخر؟