تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقول ابن الحاجب: المدعي من تجرد قوله عن مصدق يبطل عكسه بالمدعي، ومعه بينه، ونحوه لابن شاس.

وفي كتاب الرواحل من المقدمات عن سعيد بن المسيب المدعي من قال: قد كان والمدعى عليه من قال: لم يكن ومن عرفهما لم يلتبس عليه الحكم.

ابن رشد: ليس قوله على عمومه في كل موضع إنما يصح إذا تجردت دعوى المدعي في قوله قد كان من سبب يدل على صدق دعواه؛ فإن كان له سبب يدل على تصديق دعواه أقوى من سبب المدعى عليه القائل: لم يكن بدئ عليه باليمين كمن حاز شيئا عن غيره مدة الحيازة في وجه مدعي الشراء قبل قوله مع يمينه، وهو يقول: قد كان، والمدعى عليه يقول: لم يكن، وكذا المودع يدعى رد الوديعة، القول قوله، وهو يقول: قد كان والمودع يقول: لم يكن، وقول ابن الحاجب: فلذلك كان مدعي رد الوديعة مقبولا لائتمانه، ومدعي حرية الأصل صغيرا أو كبيرا ما لم يثبت عليه حوز الملك بخلاف مدعي العتق هو قولها في الوديعة، وفي عتقها الثاني، ومن حاز صغيرا حيازة الملك، وعرفت حيازته له وخدمته إياه، ثم كبر فادعى الحرية فلا قول له، وكذا إن ادعى الحرية في صغره، وإن كان إنما هو متعلق به، ولم يعلم فيه حوز فللصبي مصدق، وفي غير موضع منها لغو دعوى العبد على سيده أنه أعتقه.

ابن شاس: والدعوى المسموعة هي الصحيحة، وهي أن تكون معلومة

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٩ · الصفحة ٤٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٩ · ص ٤٨٩