تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيه تغفله، ومن كثر تغفله في كونه كذلك، وردها مطلقا ثالثها: لابن أمان مع القاضى يصرف ذلك للاجتهاد، وله أيضا من تقارب حال غفلته ويقظته، أو تساوت قبل فيما لم تلح فيه غفلته، ولم يذكر فيه خلافا، وفى هذا الحظر لمتقدم تقييد بعض الأشياخ، الثانى: جر شهادة الشاهد له نفعا؛ لأنه بها متهما فى الموطأ عن عمر لا تجوز شهادة خصم ولا ظنين.

الباجى: لابن مزين عن يحيى بن سعيد: هو المتهم الذى يظن به غير الصلاح، ونجوه لابن كنانه، فشهادة المتهم مردودة، وإن كان مبرزا فى العدالة.

عبد الحق: ذكر أبو أحمد من حديث عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» لاتجوز سهادة متهم ولا ظنين»، وعبد الله بن محمد بن عقيل: ضعفه الناس إلا أحمد بن حنبل، والحميدى، وإسحاق بن راهويه، فإنهم كانو يحتجون بحديثه، وتعقبه ابن القطان بأن قال: ترك من إسناده قيس بن الربيع، وهو عنده ضعيف، ومحمد بن الحسن: وهو لا تعرف حاله.

الصقلى: قال ابن القاسم: لو شهد أربعة على أبيهم بالزنا؛ ردت شهادتهم، ولا يرجم؛ لأنهم يتهمون على إرثه ويحدون.

وقال أشهب: إن كان الأب عديما؛ جازت شهادتهم إن كانوا عدولا، ورجم الأب، وكذا إن شهدوا أنه قتل فلانا عمدا.

وقال ابن اللباد: لا تجوز شهادتهم، وإن كان معدما؛ لتهمتهم على سقوط نفقته عنهم برجمه.

قلت فى سماع سحنون: قال أشهب: يرجم الأب بشهادتهم إلا أن كان موسرا؛ فترد شهادتهم؛ لتهمتهم فى الميراث.

قال: وكا لو شهدوا عليه أنه قتل فلانا عمدا، والمعسر أيضا ترد شهادتهم عليه؛ لأنهم يريدون والراحة منه لأجل النفقة عليه.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٩ · الصفحة ٢٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٩ · ص ٢٧٠