تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وخرج عليهما القياسين، وفي كتب الأصول - المحصول وغيره -: الخلاف مذكور نصا في القياسين في تحصيل السراج ما نصه حكم تعادل الأمارتين عند القاضي أبي بكر وأبي علي، وأبي هاشم التخيير.

وعرف بعض الفقهاء التساقط والأمارة عرفا: كل ما أنتج الظن، وحكم الحاكم بعلمه في غير التعديل والتجريح.

قال اللخمي: لا يحكم بما علمه قبل ولايته، ولا بعدها في غير مجلسه ولا فيه قبل أن يتحاكما ويجلسا للحكومة؛ كسماعه إقرار أحدهما للآخر، فلما تقدما للحكومة؛ أنكر وهو فيه شاهد، وفي حكمه بما علمه من إقرارها في مجلس حكومتهما قولان؛ سحنون مع عبد الملك، وابن القاسم مع مالك، ولما عزا أبو عمر الأول للشافعي وجمهور الفقهاء قال: واستحب مالك أن يحضره شاهدان، ولم يبح في شهادتيهما مدفعا، وذلك دليل على أن ذلك عنده استحباب.

ولابن رشد في سماع عيسى: حكمه بما أقر عنده بعد ولايته؛ لا يجوز الحكم به اتفاقا من العلماء، فإن فصل فسحه هو من ولي بعده، وما أقر به غيره بعد ولايته في غير مجلس قضائه؛ لا يجوز حكمه به اتفاقا في المذهب في غير الحدود، ومطلقا في الحدود، وأجازه أهل العراق في غيرها، وروي عنهم: يقضي في الحدود بعلمه كغيرها، وهو بعيد، فإن قضى بما علمه بعد ولايته في غير مجلس حكمه؛ ففي فسخه غيره بعده، وقصر فسخه عليه قولا أشهب، والمشهور: وما أقر به أحد الخصمين في مجلس قضائه، ثم جحده؛ فالإختلاف فيه موجود في المذهب، وقال محمد: لا اختلاف فيه بين أصحاب مالك.

ابن الماجشون: الذي عليه قضاتنا بالمدينة وعلماؤنا، ولا أعلم مالكا.

قال غيره: أنه يقضي عليه بما أقر به عنده، وقاله مطرف، وأصبغ، وسحنون.

ابن رشد: وهو دليل قوله صلى الله عليه وسلم، فأقضي له على نحو ما أسمع منه، ولم يقل صلى الله عليه وسلم

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٩ · الصفحة ١٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٩ · ص ١٤٧