تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اجتماعهما ما فيه الزكاة؛ فلا زكاة عليهما، فإن تعدى الساعي، فأخذ من غنمهما شاة من غنم أحدهما ترادا فيه على عدد غنمهما.

قلت: فتحليله لمن أخذت الشاة من غنمه الرجوع على خليطه بمنابه منها نص في صحة عمل المحكوم عليه بلازم ما حكم به الحاكم المخالف لمذهب المحكوم عليه، فأجرى إذا كان نفس ما حكم به له، ولا سيما على القول بأن كل مجتهد مصيب واتباع.

ابن الحاجب: لابن شاس في ذلك قصور، ولا أعلم لابن شاس مستندا فيما نقله إلا اتباعه الغزالي في وجيزه قال ما نصه: ولا يحل للشافعي شفعة الجوار إن قضى له الحنفي، ولا يمنعه القاضي من الطلب اعتمادا على اعتقاد قضاء نفسه، وهذا لا يجوز له؛ لأنه انتصب للنقل عن المذهب، فلا ينسب إليه ما ليس منه؛ ولذا يقول المازري في مسائل يذكرها للشافعي أو لغيره، ولا يحفظ فيه لأهل المذهب نصا الجاري على مذهبنا كذا، أو كفعل ابن بشير في العاقل العاجز عن مطلق الإيماء لا نص فيه عندنا، وذكر قول الشافعي حسبما تقدم في كتاب الصلاة.

اللخمي: إن أشكل الحكم على القاضي؛ وقف وحسن أن يدعوهما للصلح.

الشيخ: قال سحنون في جوابه لحبيب: إذا كان في أمر الخصمين شبهة وإشكال؛ فلا بأس أن يأمرهما بالصلح.

اللخمي: روى محمد: قال مالك في بعض المسائل: لو اصطلحا، واختلف إن كان مجتهدا في صحة تقليده غيره، وأن يقلده أحسن؛ لأنه فيما أشكل عليه كعامي بعد أن يسأله عن دليله، فإن أشكل عليه قلده، وإن بان له لغوه؛ لم يقلده، ويتقرر الإلأشكال من ثلاثة أوجه: عدم وجدان أصل النازلة في كتاب ولا سنة، والثاني: أن يشك هل هي من أصل كذا أم لا؟ والثالث: أن يجد بها أصلان بالسوية دون ترجيح، ويختلف في هذا القسم هل حكمه الوقف أو التخيير في الحكم بأيهما شاء قياسا على تعارض الحديثين دون تاريخ؟ قيل: الحكم الوقف، وقيل: المفتي مخير بأيهما شاء، وقيل غير ذلك، والوقف أحسن.

قلت: ظاهر قوله: أن الخلاف المذكور؛ إنما هو مذكور في تعارض الحديثين،

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٩ · الصفحة ١٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٩ · ص ١٤٦