تخطَّ إلى المحتوى

وبصدقهم ومعرفتهم يخبرونه بما يقول الناس فيه من خلفه، وما ينكرونه من أموره.

AUTO [باب ما يقضى فيه بالصفة في الشهادة]

وشاهد الزور: الشاهد بغير ما يعلم عمدا، ولو طابق الواقع كمن شهد بأن زيدا قتل عمرا، وهو لا يعلم قتله إياه، وقد كان قتله، ولو كان لشبهة لم يكنه، وقول الباجي: من ثبت عليه أنه شهد بزور، فإن كان بنسيان أو غفلة؛ فلا شيء عليه، ومن كثر ذلك منه؛ ردت شهادته، ولم يحكم بفسقه؛ يقتضي أن غير العامل شاهد زور، ويرد بما في استحقاقها إن شهدوا بموت رجل، ثم قدم حيا، فإن ذكروا عذرا كرؤيتهم إياه صريعا في قتلى، أو قد طعن، فظنوا أنه مات؛ فليست شهادتهم زورا، وإلا فهم شهداء زور.

وفي شهاداتها: إن أخذ شاهد الزور ضرب قدر ما يراه الإمام، ويطاف به في المجالس.

ابن القاسم: يريد: في المجلس الأعظم.

ابن وهب: كتب عمر إلى عماله بالشام: إن أخذتم شاهد زور؛ فاجلدوه أربعين وسخموا وجهه، وطوفوا به حتى يعرف الناس، ويطال حبسه، ويحلق رأسه.

الباجي عن ابن عبد الحكم: يضرب ضربا موجعا.

ابن كنانة: ويكشف عن ظهره، قال مالك: ويطاف به، ويشهر في الأسواق والمساجد والجماعات ويسجن، وروى مطرف: لا أرى الحلق والتسخيم.

قلت: في إتيان سحنون برواية ابن وهب إياه عن عمر ميل منهما إليه.

اللخمي: اختلف في عقوبته إن أتى تائبا، ولم يظهر عليه.

قال ابن القاسم: من رجع عن شهادته، ولم يأت بعذر لو أدب كان لذلك أهلا.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٩ · الصفحة ١٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.