على ما ثبت عندي من قوله، ومشهور المذهب أنه لا يقضي عليه إذا جحد، وهو قوله في هذا السماع.
الباجي: إن حكم بما علمه في مجلس قضائه؛ فقال ابن القصار: لا ينقض حكمه عند بعض أصحابنا قال: وعندي أنه ينقض.
ابن زرقون في الموازية: إن حكم بما علمه قبل ولايته؛ نقضه غيره، ولو حكم بما علمه في مجلس قضائه، ثم ولي غيره؛ لم ينقضه، وينقضه ما دام قاضيا في الوجهين، وقاله أصبغ.
قال ابن الحاجب: لا يحكم بالتخمين؛ لأنه فسق وجور.
قلت: في الصحاح: التخمين: الحدس وكثيرا ما رأيت بعضهم يحكم في النازلة، وهو لا يستند في حكمه لنقل يذكره بحال لما استقرئ من حاله إذا روجع في بعض أحكامه، لم يذكره مستندا من نص رواية ولا قول لبعض أهل المذهب، ولا قياس عليه.
ابن الحاجب: ولا يحكم عليه بعلمه مطلقا إلا أن يكون بعد الشروع في المحاكمة فقولان، فلو حكم بعلمه في غيره؛ ففي فسخه قولان، وأما ما أقر به في مجلس الخصومة فحكم به؛ فلا ينقض، وقبله ابن عبد السلام وابن هارون، وظاهره: أنه لو حكم بما علمه قبل ولايته؛ ففي نقضه القولان، وظاهر ما تقدم لابن رشد: أنه يفسخه هو ومن بعده دون خلاف في ذلك.
قلت: ولا يبعد إعمال ظاهر نقل ابن الحاجب؛ لأن ظاهر نقل ابن رشد؛ إنما هو على قوله: مات علمه قبل ولايته؛ لا يجوز حكمه به اتفاقا من العلماء، وهو خلاف نقل أبي عمر قال: جاء من طرق أن رجلا من بني مخزوم استعدى عمر على أبي سفيان بن حرب أنه ظلمه حدا في موضع كذا، فقال عمر: إني لأعلم الناس بذلك ربما لعبت أنا وأنت فيه، ونحن غلمان، فإذا قدمت مكة، فأتني بأبي سفيان، فلما تقدم مكة أتاه