يربحه فيها، وسمع عيسى ابن القاسم: إن ابتاع العامل سلعا وسافر بها إلى اطرابلس فقام عليه بها غرماء رب المال بيع فأعطى العامل حظه وما بقي لغرماء رب المال، ولو قام على العامل غرماؤه وطلبوا بيعه ليأخذوا حظه من الربح لم يبع لهم حتى يحضر رب المال.
ابن رشد: معنى بيعه لغرماء رب المال إن كان لبيعه وجه لا ضرر فيه على العامل، ولو كان عليه ضرر لربح يرجوه في أسواقه لم يبع عليه حتى يأتي سوقه، وكذا في تفسير ابن مزين رواية محمد، وهو معنى ما في المدونة: وعدم بيعه لغرماء العامل حتى يحضر ربه لا إشكال فيه؛ لأنه لا ربح له في المال حتى يرجع لرب المال رأس ماله، وتقدم في رسم البيوع من سماع أصبغ من كتاب المديان زيادة ل أصبغ مشكلة.
قلت: لفظ الزيادة بعد ذكر ما ذكر ما تقدم قال أصبغ مثله؛ لأنه ليس للعامل في المال بعينه شيء، ولا يجبر العامل على البيع ولا يمنع منه، فإن باع ونض قضى لهم بحق صاحب المال في دينهم.
ابن رشد: لا وجه لقوله إلا أن يكون معناه أنه لا يجبر على البيع ولا يمنع منه إن شاءه إذا قام عليه غرماء رب المال ولا وجه لبيعه في ذلك الوقت.
قلت: ذكر التونسي المسألة عن الموازية وقال: الأشبه أيضا ألا يكون لغرماء رب المال ذلك؛ لأنه لو كان حاضرا لم يكن له أخذ المال في غير البلد، وينبغي لو نض في غير البلد ألا يأخذه؛ لأن على العامل ضررا في رجوعه بغير المال.
قلت: في قوله: ينبغي نظر؛ لأن نضوض المال يجب لكل منهما حل القراض، ولو خرج به ولم يشتر به شيئا حتى قام غرماء رب المال لم يكن لهم شيء؛ لأنهم إنما يتسببون به وهو غير قادر على أخذه فكذا غرماؤه، كما لو عقد أكرية لم يكن لهم نقض عقوده، وسمع ابن القاسم: أخذ رب المال نصف سلع القراض لحاجة نزلت به على أن ربح نصفها الباقي للعامل لا خير فيه، ابن القاسم: إذ لعله لا يسوى إلا رأس ماله أو لا يربح أو يربح درهما فهو مخاطرة.
ابن رشد: عن ابن حبيب: إلا ان يكون باعه ذلك النصف بنصف رأس ماله