تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حتى بطلت كرانيفها، وغلبت عليها، وفي مائها فضل لا تباع، وتترك حتى تأكلها الرمال.

وفي طرر ابن عات عن ابن عبد الغفور: لا يجوز بيع مواضع المساجد الخربة؛ لأنها وقف، ولا بأس ببيع نقضها إن خيف فساده، ووقفه إن رجي عمارتها أمثل.

قلت: إن وجبت عمارته وجب وقفه قال: وإن لم يرج بيع وأعين بثمنه في غيره أو صرف لغيره.

وقال المشاور: ذكر ابن أبى زمنين: أنه ينتفع به في سائر المساجد: ويترك ما يكون علما له ليلا يدرس أمره، ونحوه حكي ابن حبيب وابن القاسم لا يرى ذلك.

وفيها: مع العتبية والموازية وغيرها منع بيع ما خرب ربع حبس مطلقا.

الباجي: روى محمد وغيره في نخيل حبس عليها الرمال حتى بطلت كرانيفها، وفي مائها فضل لا يباع فضل مائها، وإن غلبت عليه الرمال.

قلت: تقدم عزوها ابن سهل لسماع القرينين، ولم أجدها فيه.

وسمع ابن القاسم: لا تباع دار حبس خربت ليبتاع دونها.

ابن رشد: فيها لربيعة: إن الإمام يبيع الربع إذا ولى ذلك لخرابه، وهو إحدى روايتي أبى الفرج.

اللخمي: لا تباع إن كانت بمدينة إذ لا ييأس من صلاحه من محتسب أو بعض عقب، وما بعد عن العمران، ولم يرج صلاحه جرى على القولين، والذي أخذ به المنع خوف كونه دريعة لبيع الحبس.

قلت: ففي منعه، ثالثها: إن كانت بمدينة للمعروف، وإحدى روايتي أبى الفرج، ونقل اللخمي.

وفي جواز المناقلة به لرفع غير خرب قول ابن زرقون في رسالة الشيخ لا بأس أن يعاوض منه بربع غير خرب، ونقل الباجي عن ابن شعبان: لا يناقل وقف، وإن خرب ما حوله، وقد تعود العمارة.

قلت: في كون خرابه أشد من خراب ما حوله نظر، ولفظ الرسالة إنما هو اختلف

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٨ · الصفحة ٤٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٨ · ص ٤٩٧