تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم قام مستحق فليأخذ النقض إن وجده، وقيمة الهدم من الهادم.

والصواب نقل اللخمي في ترجمه بيع الحبس قال: من تعدى على حبس فقطع النخل أو هدم الدار أو قتل العبد أو الفرس أو أحبي الثوب غرم قيمة ما أفسد، فإن كان الحبس على غير معين جعل ما أخذ من هدم أو قطع نخل في بناء تلك الدار أو غراسة مثل النخل، وفي مثل ذلك العبد والفرس والثوب.

وعلى قول أشهب يصرف فيما يرى أنه أفضل، ويختلف إن كان على معين هل يسقط حقه أو يعود في القيمة.

ولمحمد من أوصى له بغله دارا وسكناها فهدمها إنسان في حياة الموصى، وهي تخرج من الثلث غرم الهادم ما بين القيمتين يورث عن الموصى، وتكون الأرض على حالها في الوصية، وإن هدمها بعد وفاته بني تلك الدار أتى في بنائها على ما كانت عليه أو أقل ويكون ذلك للموصى له، وكذا في قطع نخل الحائط.

وفي جناياتها: من أوصى له بعبد فقتل لاشيء له من قيمته، وعلى قول محمد يشتري له بالقيمة مثل الأول.

قلت: ما ذكره عن المدونة لم أجده فيها إنما في جنايتها: إن أوصى بخدمة عبده لرجل سنين، وأوصى مع ذلك برقبته الآخر، والثلث يحمله فقتله رجل كان ما يجب فيه لمن له مرجع الرقبة، وهو إن أراد بما زعمه عن المدونة أنه قتل بعد موت الموصى فلا خلاف في المذهب أن قيمته للموصى له فيتمنع حمل نقله عنها لا شيء له على ذلك فلم يبق إلا حمله على مثله قبل موت الموصى، وتخريجه في هذا أن يشترى له بالقيمة مثل الأول عن قول محمد الذي قدمه لا يصح؛ لأن محمدا إنما أثبت للموصى له ما بقى من الموصى به لا ما أخذ على ما أتلف فيه.

في الزاهي: لا يباع نقض الحبس، وأجاز بعض أصحابنا بيعه، ولا أقوله ولابن سهل عن ابن لبابه، وابن الوليد: جواز بيعه، وأجازه ابن زرب لبقاء باقية بهن ما بيع منه، وله في موضع أخر أفتى ابن عتاب بعدم نقل نقض مسجد خرب إلى مسجد آخر، وبعدم بيعه ويترك حتى يعفن لسماع القرينتين من تصدق بنخل بمائها فأصابتها الرمال

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٨ · الصفحة ٤٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٨ · ص ٤٩٦