تخطَّ إلى المحتوى

AUTO [باب في المحبس عليه]

المحبس عليه ما جاز صرف منفعة الحبس له أو فيه، وإن كان معينا يصح رده اعتبر قبوله.

ابن شاس: لا يشترط في صحة الوقف عليه قبوله إلا أن يكون معينا أهلا للرد والقبول، وفي كون قبوله شرطا في اختصايه به أو في أصل الوقف خلاف في الموازية من قال: أعطوا فرسي فلانا فلم يقبله.

قال مال: إن كان حبسا أعطي لغيره، ولمطرف في الواضحة من حبس حجرا فلم يقبلها المحبس عليه لنفقتها رجعت ميراثا.

قلت: ما ذكره عن الموازية لفظه في النوادر هنا من أوصى بفرسه في السبيل فقال: أعطوه فلانا فلم يقبله، فإن كان حبسا أعطى لغيره، وإن لم يكن حبسا رد إلى ورثته، وما ذكره عن مطرف لفظه من حبس على رجل حجرا عرض عليه أن يكون عليه علفها، فإن أبي كانت ميراثا، وقاله أصبغ، ورواه عن ابن القاسم.

اللخمي: إن حبس فرسا أو عبدا على رجل بعينه فلم يقبله، فإنه يختلف هل يصرف لغيره أو يرجع لربه أو وراثه إن أوصى به فذكر ما تقدم لمطرف، ولم يعزه لغيره، وما تقدم لمحمد قال: وأرى إن أعطاه له ليركبه لا ليغزو عليه رجع ميراثا، وإن كان ليغزو عليه فهو محل الخلاف؛ لأن الحبس يتضمن نفع المحبس عليه كمن أوصى أن يحج عنه فلان بكذا، والموصي غير ضرورة.

قال ابن القاسم: يرجع المال ميراثا، وقال غيره: يدفع لآخر يحج به عنه،

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٨ · الصفحة ٤٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.