تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاسم كراهته، وعلى رواية ابن عبد الحكم إن نزل مضى.

وقال أشهب: هو جائز ولا بين حبيب عن الأخوين من أخدم عبده رجلا عشر سنين، ثم هو له بتلا أو أخدمه، ثم قال بعد الإخدام فهو سواء يصنع، وبه من الآن ما شاء.

وقال أصبغ: إن جمع ذلك معا فهو كالحبس إلى أجل وهذا أصوب؛ لأنه هبه فلا تغير عن شرط المالك فيها، وكذا إن كانا عقدين.

وقال: لا تتصرف فيها بالملك إلا بعد الأجل، وإن قال بعد الإخدام هو لك صنع به عاجلا ما شاء.

قال ابن الحاجب كابن شاس: من هدم وفقا فعليه رده كما كان لا قيمته، ومن أتلف حيوانا وقفا فالقيمة، وتجعل في مثله أو شقصه.

زاد ابن شاس: وقيل: إن لم تبلغ ثمن عبد قسمت كالغلة فقبله ابن هارون في العدم والحيوان، وهو مقتضى قول ابن عبد السلام الأصل وجوب القيمة؛ لأنه من ذوات القيم لكن القيمة هنا تستلزم ملك الواقف على ما وقفه، وهو غير جائز في الأحباس إذ لا يمكن أن يؤدى الهادم القيمة، ولا يأخذ النقض، واختلف في هادم غير الحبس هل يقضى عليه بالقيمة أو يرده على ما كان عليه وهاهنا أحرى.

قلت: قبولهما نقل ابن شاس وابن الحاجب يوهم أنه كل المذهب أو مشهورة، ولا أعرف ذلك بل ظاهر المدونة أن الواجب في الهدم القيمة مطلقا حسبما يأتي نصها فيه.

قال عياض في حديث جريح أول كتاب البر: من هدم حائطا فمشهور مذهب مالك وأصحابه أن فيه، وفي سائر المتلفات القيمة.

وقال الشافعي: عليه بناء مثله.

وفي العتبية عن مالك مثله، وقول ابن عبد السلام: لكن القيمة هنا تستلزم نقل مالك الواقف وقفه إذ لا يمكن أن يوصى الهادم القيمة، ولا يأخذ النقض نص منه أن القول بإغرام الهادم القيمة يوجب له أخذ النقض في المذهب، وهذا لا يليق بتحصيله؛ لأنه خلاف المدونة وغيرها في كتاب الاستحقاق منها: ومن اكترى دارا فهدمها تعديا،

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٨ · الصفحة ٤٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٨ · ص ٤٩٥