تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذلك، فجائز اتفاقا إلا في الرقيق، ويكره لرجاء العتق فيه، فإن وقع وفات ومضى، وإن لم يفت استحب لمحبسه صرفه لما هو أفضل.

قلت: يريد بفوته بالحوز لا بالموت.

وقول اللخمي والمتيطي: الأصل في تحبيس ما سوى الأرض قوله (صلى الله عليه وسلم): (من حبس فرسا في سبيل الله إيمانا بالله وتصديقا بوعده فإن سبعه وروثه في ميراثه يوم القيامة) أخرجه البخاري.

وهم شنيع في فهمه إن ضبط باء حبس بالتخفيف، وفي روايته إن ضبطها بالتشديد، وفي مثل هذا كان بعض من لقيناه يحكي عن بعض شيوخه أنه كان يقول بعض استدلالات بعض شيوخ مذهبنا، لا ينبغي ذكرها خوف اعتقاد سامعها، ولا سما من هو من غير أهل المذهب؛ لأن حال أهل المذهب أو جلهم مثل هذا المستدل.

قال: ولقد رأيت لبعض متقدمي المتكلمين ردا على المنجمين، وودت أنه لم يقله لسخافته، ورأيت للآدمي ردا عليهم ليس منصفا وقف عليه.

ابن شاس وابن الحاجب: لا يصح وقف الطعام قال: لأن منفعته باستهلاكه.

قلت: نقصها، وهي كسلف، وذلك جائز إن شاء قبلها على ذلك أو ردها.

قلت: ومثله في رسم استأذن من سماع عيسى ولا بن رشد في أول مسألة من سماع ابن القاسم: وأما الدنانير والدراهم، وما لا يعرف بعينه فتحبيسه مكروه وإن وقع كان لآخر العقب ملكا إن كان معقبا، وإن لم يكن معقبا، وكان على معينين رجع إليه بعد انقراض المحبس عليهم.

قلت: رجوعه ملكا ظاهر في جواز بيعه اختيارا بعد رجوعه، وذلك يمنع كونه حبسا حقيقة؛ لأن خاصته تمنع مبيعه اختيارا.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٨ · الصفحة ٤٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٨ · ص ٤٣٦