تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو أحسن.

قلت: لابن رشد عن الشيخ: من أمر بشيء لسائل فلم يقبله دفع لغيره.

المتيطي: المشهور المعمول عليه صحته على الحمل.

ابن الهندي: زعم بعضهم أنه لا يجوز على الحمل، والروايات واضحة بصحته على من سيولد وبها احتج الجمهور على الحمل، وفي لزومه يعقده على من يولد قبل ولادته قولا ابن القاسم ومالك لنقل الشيخ.

روى محمد بن المواز، وابن عبدوس: لمن حبس على ولده، ولا ولد له بيع ما حبسه ما لم يولد له، ومنعه ابن القاسم قائلا: لو جاز لجاز بعد وجود الولد وموته.

قلت: يرد بأنه لما لزم بوجوده واستمر ثبوته لوجود متعلقه، وقبله لا وجود لمتعلقه فلم يلزم والأولى: احتجاج غيره، فإنه حبس قد صار على مجهول من يأتي فصار موقوفا أبدا ومرجعه لأولى الناس بالمحبس، ولهم فيه متكلم.

وتبع ابن الحاجب: ابن شاس في قوله: يجوز الوقف على الذمي، وقبله ابن عبد السلام، ولا أعرف فيه نصا للمتقدمين.

والأظهر: جريها على حكم الوصية.

سمع ابن القاسم: كراهة الوصية لليهودي والنصراني.

قال سحنون: قال ابن القاسم: وكان قبل ذلك يجيزه، ولا أرى به بأسا إن كان على وجه الصلة للرحم كأبيه وأخيه وأراه حسنا، وأما لغير هذا فلا.

وقال عنه عيسى: لا بأس به لأحد أبويه وأخيه وشبه ذلك من قرابته، ولا يعجبني في الأباعد، وليتعطف به على أهل الإسلام.

ابن رشد: قوله الأول بالجواز دون كراهة هي رواية ابن وهب، واحتج بالحلة التي كساها عمر أخا له مشركا بمكة، وهي رواية عيسى عن ابن القاسم، قوله قبل ذلك، وأراه حسنا.

قول ثالث: رأى أجر وصيته لصلة رحمه، وإن كانوا ذميين أكثر من الأجر في المسلم الأجنبي.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٨ · الصفحة ٤٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٨ · ص ٤٣٨