تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: مثله في النوادر لعبد الملك، وظاهره نفوذه مطلقا، ولو كان فيما لا ينقسم، وهذا على القول بجوازه مطلقا في تحبيس المشاع واضح وعلى وقفه على إذن شريكه فيه نظر.

قال: وأشد ما على المنكر الحلف أنه لا يعرف أن الحبس حبس عليهم.

قلت: يريد: إن كان ممن يظن به العلم.

قال: وليس له رد اليمين؛ لأن المحبس لا يملك ملك المبيع؛ لأن تصييره للأعقاب والمرجع، ولا يحلف أحد عن أحد، ولو نكل إذا ردت اليمين عليه لم يبطل الحبس بنكوله فهذه وجوه تمنع رد اليمين في الحبس، وللباجي اختلف هل على المنكر يمين، فقال بعضهم عليه اليمين، وقال بعضهم: لا يمين عليه.

ابن زرب: نزلت في رجل حبس مالا وثبت حوزه فادعى بعض ورثته أن الحبس رجع عليه وسكنه حتى مات، وأراد تحليف المحبس عليهم، فقلت: لا يمين عليه، وقال بعض فقهاء: عصرنا عليه اليمين، وهو عندي خطأ، وفي الثياب طريقان.

اللخمي: في جوازه فيها ومنعه قولان لها، ولنقل ابن القصار مع الصقلي.

الباجي لابن القاسم في العتبية: لم أسمع من مالك في الثياب شيئا، ولا بأس به، وأجازه أشهب، فقيل: يجوازه يلزم لموافقته الشرع، وكونه من العقود اللازمة، وعلى كراهته، ففي جوازه ولزومه روايتان.

قلت: يريد بالجواز عدم اللزوم، لا أحد أقسام الحكم الخمسة، وإلا لزم كون قسيم الشيء قسما منه، وهو محال، وتبعه ابن شاس في ذلك، وفرضه في الحيوان.

ابن زرقون: في جوازه فيه وكراهته، ثالثها: في الخيل ويكره في غيرها، ورابعها: يكره في الرقيق فقط لأشهب مع ظاهرها ورواية محمد.

ونقل القاضي: قال بعض أصحابنا: يجوز في الخيل اتفاقا، إنما الخلاف في غيره، ولمالك أيضا، ولما ذكر ابن رشد هذا الخلاف أول مسألة في الحبس قال: إنما الخلاف في الحبس المعقب، أو على نفر بأعيانهم، وأما تحبيس كل ذلك لينتفع بعينه في السبيل، أو تصرف غلته في إصلاح الطرق، ومنافع المساجد، أو ليفرق على المساكين وشبه

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٨ · الصفحة ٤٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٨ · ص ٤٣٥