تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن كره البقاء على الشركة قاسم.

قلت: هذا على أن القسم تمييز حق بين، وعلى أنه بيع يؤدي إلى بيع الحبس إلا أن يقال الممنوع منه بيعه ما كان معينا لا المعروض للقسم؛ لأنه كالمأذون في بيعه من محبسه حسبما يذكر في بيع الحبس قال: وإن كان لا ينقسم فللشريك رد الحبس للضرر؛ لأنه لا يقدر على بيع الجميع، وإن فسد فيه شيء لم يجد من يصلح معه.

قلت: ومثله في نوازل الشعبي قال: وإن كان علو وسفل لرجلين فلرب العلو رد تحبيس ذي السفل سفله؛ لأنه إن فسد منه شيء لم يجد من يصلح له، ومن حقه أن يحمل له علوه ولرب السفل رد تحبيس ذي العلو علوه للضرر متى، وهي سقط منه ما يفسد سفله، والحائط كالدار فيما ينقسم وما لا.

قلت: ومثل إطلاقها في تحبيس الشريك في الدار وقع في رسم كتب عليه ذكر حق في سماع ابن القاسم من الشفعة، فتكلم فيه ابن رشد بحكم الشفعة وأعرض عن حكم تحبيس المشاع.

ولابن سهل عن ابن زرب: اختلف أهل العلم فيمن له حصة في دار لا تنقسم فحبسها، فقال بعضهم: لا ينفد تحبيسه، وأجازه بعضهم، وبإجازته أقول.

ولابن حبيب: قال لي ابن الماجشون: من حبس شركا له مشاعا في نخل، ودور مع قوم بعضهم غائب، فإن كان من الشركاء من يريد القسم قسم بينهم، وقسم السلطان للغائب إن تعذر حضوره وتوكيله فما أصاب المحبس كان حبسا، وما لا ينقسم يباع فما أصاب المحبس اشترى به ما يجعل حبسا كما سبله.

قلت: ففي جواز تحبيس مشاع ربع مشترك فيه مطلقا، ووقفه على إذن شريكه فيما لا ينقسم في مثل ما حبسه فيه، وإلا بطل، ثالثها: يجوز مطلقا، ويجعل ثمن الحظ المحبس مما لا ينقسم في مثل ما حبسه فيه لظاهر هما مع ظاهر سماع ابن القاسم.

ونص ابن زرب واللخمي عن المذهب، وابن حبيب مع ابن الماجشون: ويتخرج القول بالجواز في العلو والسفل.

المتيطي: إن أقر بعض الورثة بتحبيس ربع ورثوه نفذ إقراره في حظه فقط.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٨ · الصفحة ٤٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٨ · ص ٤٣٤