تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولابن عات: سئل بعضهم أيجوز حرث البقيع بعد أربعين سنة دون دفن فيه وأخذ ترابه للبناء.

قال الحسن: لا يجوز أن يتملك.

وفي أحكام ابن سهل: أفتى الفقهاء بالمشي على أسنة القبور، وقال: كان (صلى الله عليه وسلم) يشق المقابر على أسنمتها لا بينها.

وقال غيره: المشي على المقابر لمن كان له قبر ضرورة، ويؤمر بالتحفظ من المشي عليها لئلا يهدمها، وللضرورة أحكام، ولم يتعقب ابن سهل ذلك.

قلت: وأفتى بعض شيوخنا: بعض أهل الخير بنى دارا له فوجد في بقعة منها عظام آدمي يكون محله حبسا لا ينتفع به، ولا بهواه فتركه، وهواءه براجا.

الباجي: تحبيس الرباع جائز اتفاقا، وقول ابن الحاجب: يصح في العقار المملوك لا المستأجر.

اختصار لقول بان شاس: لا يجوز وقف الدار المستأجر، وفي كون مراد ابن شاس نفي وقف مالك منفعتها أو بائعها نظر، وفسره ابن عبد السلام في لفظ ابن الحاجب بالأول، وهو بعيد لخروجه بالمملوك.

والأظهر: الثاني، وفي نقله الحكم بإبطاله نظر؛ لأن الحبس إعطاء منفعته دائما وأمر الإجارة خاص، فالزائد عليه يتعلق به الحبس لسلامته عن المعارض، ثم في لغو حوزه المستأجر للحبس فيفتقر لحوزه بعد أمد الإجارة وصحته له، فيتم من حين عقده قولان مخرجان على قولي ابن القاسم وأشهب في لغو حوز المستأجر ما في إجارته لمن وهب له بعد إجارته وصحته له.

وإطلاق ابن شاس وابن الحاجب إجازته في الشائع كقولها في آخر الشفعة قال مال: إن حبس أحد الشريكين في دار حظه منها على رجل وولده، وولد ولده فباع شريكه حظه منها فليس له، ولا للمحبس عليهم أخذه بالشفعة إلا أن يأخذه المحبس فيجعله في مثل ما جعل حظه فيه.

اللخمي: إن كانت الدار تحمل القسم جاز الحبس إذ لا ضرر على شريكه بذلك

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٨ · الصفحة ٤٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٨ · ص ٤٣٣