تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

احتاج إليه، ولو صرح بالعطية أو الهبة، فقال وهبتك فضل مائي أو أعطيتك إياه لم يكن له أخذه منه، ولو احتاج إليه، ولو صرح بالعارية كان له أخذه إن انقضت مدة عاريته أو ما يعار إليه إن لم يضرب لها أجلا.

وقد قال ابن أبي زيد قوله: يعطيته؛ يريد: العارية لا التمليك والعارية في هذا على التأبيد إلا أن يحتاج إليه إلا أن هؤلاء اتفقوا وغرسوا، وهو يعلم، ولا ماء لهم غيرهم فهذا كأنه تسليم، والله أعلم.

قاله ابن أبي زيد، وقال: أعرف نحوه لسحنون، والماء غير مستخرج، ولا مستنبت في جريه.

روى مالك فيه عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أنه بلغه أن رسول الله ? قال: ((في سيل مهزوز ومزيليب يمسك حتى الكعبين ثم يرسل الأعلى على الأسفل)).

أبو عمر: هما واديان بالمدينة مستويان يسيلان بالمطر يتنافس أهل المدينة في سيلهما، وروى عبد الرازق عن أبي حازم القرطبي عن أبيه عن جده أن رسول الله ?: قضى في سيل مهزوز أن يحبس في كل حائط حتى يبلغ الكعبين، ثم يرسل وغيره من السيول كذبك، وصححه عبد الحق بسكوته عنه.

وقال ابن القطان: ما من رواته الذين أبرز من يعرف له، وله طريق أحسن من ذلك، وروى مسلم عن عبد الله بن الزبير أن رجلا خاصم الزبير في شراج الجره التي يسقون بها النخل، فقال الأنصاري: سرح الماء يمر فأبى عليه فاختصموا عند رسول الله ?، فقال رسول الله ? للزبير: اسق يازبير، ثم أرسل الماء إلى جارك، فغضب الأنصاري، فقال يا رسول الله: أن كان ابن عمتك؟ فتلون وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٨ · الصفحة ٤١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٨ · ص ٤١٥