ابن زرقون: قال أبو محمد قوله: لا يقطعه الإمام غير صحيح.
قلت: وفي النوادر ما نصه: قال سحنون: إنما الإقطاع فيما فضل عن منافع أهل تلك الأرض من المسارح والمراعي، وقد أقطع النبي صلى الله عليه وسلم الزبير أرضا فيها نخل من أموال بني النضير، وأقطع عمر للناس العقيق أجمع.
الباجي في المدنية: لا بأس أن يقطع الإمام الأغنياء إن كان أقطع الفقراء ما يكفيهم، ولعل هذا في الإقطاع دون الإحياء؛ لأن الإحياء لا تملك به الأرض إلا بإنفاق وعمل، فالغني أقدر عليه، والإقطاع تملك به الأرض دون نفقة.
قلت: الإقطاع لا يكون إلا لمصلحة المسلمين، فإن تعدد ذوو المصلحة، وتقاربوا في تحصيلها بدئ بفقيرهم قبل غنيهم، ولو انفرد الغني بتحصيل تلك المصلحة دون الفقير صح تبدئته عليه كمصلحة الجهاد، وفي ذوي الفروسية وقتال عدو الدين، ومصلحة خدمة العلم تعلما وتعليما، وتقدم شيء من هذا المعنى في قسم الفيء في الجهاد.
AUTO [باب الحمى]
الحمى: الباجي هو أن يحمي موضعا لا يقع به التضييق على الناس للحاجة العامة لذلك لماشية الصدقة والخيل التي يحمل عليها.