تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فنبتت به، فإن كان يعلم صاحب الماء فهو أحق به دون ثمن إلا أن يستخرج ماء وجد ربه به ثمنا عند سواه أو لم يجد، وإن لم يكن يعلمه كان أحق به دون ثمن إلى أن يستخرج ماء إن لم يجد ربه فيه ثمنا عند سواه، وإن وجده عند سواه كان أحق بفضل مائه ببيعه ممن شاء، وما لم ينفذ فيه البيع فهو أحق به بالثمن الذي يعطي فيه غيره على ما قاله عيسى هذا معنى قوله عندي لا أنه يكون له أخذه بعد نفوذ بيعه كالشفعة.

قلت: ما حمل عليه قول عيسى خلاف ما تقدم للباجي عن عيسى باعتبار متعلقه وحقيقته متعلقه عند الباجي من انهارت بئره، ومتعلقه عند ابن رشد من غرس على ماء غيره، وحقيقته عن الباجي: أنه أحق كالشفيع، وعند ابن رشد: أنه أحق قبل نفوذ البيع لا بعده، وليس كالشفيع.

المتيطي: قال ابن حبيب: سألت أصبغ عن عين بجنان رجل، وهي في سفح جبل ولرجل تحته دار أو جنان؛ فأسال ساقية العين إلى داره أو جنانه يسقى بها زمانا هل لرب العين قطعها عنه بلا حاجة إليها؟

قال: ذلك له، ولو غرس الثاني عليها غرسا ما لم يأذن له في ذلك، وليس علمه بذلك إذنا له بعد حلفه ما سكت إذنا له في ذلك، وقاله ابن القاسم وابن نافع: وله قطع مائه عنه ما لم يكن في الشجر ثمر يخاف هلاكه، فيترك له الماء إلى جداده، وفي الزرع إلى حصاده.

قال فضل: ورواه أصبغ عن ابن القاسم، وروي عنه في سماعه ليس له قطعه إن رآه يغرس عليه، وقاله ابن كنانة وسمع محمد بن خالد: من غرس على فضل ماء رجل بعطية منه فيطعم الغرس، فيريد رب الماء قطعه عنه ليس له ذلك إلا أن يحتاج إليه.

ابن رشد: القياس أن لا يكون له قطع فضلته عنه، وإن احتاج إليها؛ لأنه أعطاه إياها، ومعنى ذلك عندي إن لم يصرح له بعطية الفضلة إنما قال له اغرس على فضل مائي أو خذ فضل مائي أو اغرس عليه فمن حقه أن يقول إنما أردت أخذه على وجه العارية إلى أن أحتاج إليها أو طول ما استغنى عنه؛ فيحلف على ذلك، ويأخذه إن

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٨ · الصفحة ٤١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٨ · ص ٤١٤