اقتطع من طريق المسلمين أو أفنيتهم شبرا من الأرض طوقه الله يوم القيامة من سبع أرضين"، وقضى عمر رضي الله عنه بالأفنية لأرباب الدور.
ابن حبيب: تفسيره يعني بالانتفاع في المجالس والمرابط والمساطب وجلوس الباعة للبيع الخفيف.
ومر عمر بكير حداد في السوق فأمر به فهدم، وقال: يضيقون على الناس السوق.
اللخمي: ما بين الدور من الرحبات، والشوارع من أخذ منه شيئا لداره، وهو يضر بالمارة أو بأهل الموضع منع وهدم عليه، وإن لم يضر، ففي جوازه وكراهته، ثالثها: يمنع ويهدم لقولي مالك، وظاهر قول أصبغ مع ابن القاسم وسحنون مع الأخوين.
وقال أشهب مرة بالثاني، وآخرا بالثالث.
وصوب اللخمي الكراهة.
قلت: واستمر عمل قضاة العدل على المنع والهدم وجرحة فاعله إن لم يعذر بجهل، والمستحق فيما أبيح للباعة بالسبقية إليه كما لا يخرج أحد لأحد من مستنجى حبس يسكن، وكالطعام للحاجة في الغنيمة قبل قسمه والصيد.
وفي استمرار حقية الموضع بالسبقية إليه بغية الدوام دون تخلل تركه نقلا بعض من لقيناه عن المتأخرين.
قلت: ولعياض ومن حديث أبي واقد الليثي في الثلاثة من كتاب الأدب، قال مالك في حديث: "إذا قام أحدكم من مجلسه فهو أحق به"هو على الندب، وخصه ابن مسلمة بالقائم إن قام لحاجة لا تاركا له.
ولمالك: من ارتسم بموضع من المسجد لإقراء القرآن أو تدريس أو فتوى هو أحق به، والجمهور على أنه استحسان، لا واجب، ولعله مراد مالك.
ومن قعد من الباعة بأفنية الطرق، وأصحاب المرافق هو أحق به، فإن قام ونيته