تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإحياء الذمي في جزيرة العرب لغو:

روى اللخمي: هي الحجاز والمدينة واليمن، وزاد الشيخ ولابن حبيب.

قال الأخوان: جزيرة العرب مكة والمدينة والحجاز كله، والنجود واليمن إن عمر فيه أعطى قيمة عمارته وأخرج.

ولابن القاسم في المجموعة: له ما أحيا في موات أرض الإسلام غيرها.

ولابن حبيب عن الأخوين: له ما أحيا في بعيد العمران، ويخرج مما عمر في قريبه ويعطى قيمته

منقوضا؛ لأن الذمي لا يقطعه الإمام؛ لأن ما قرب كالفيء ولا حق له في الفيء فقبله الشيخ.

وقال الباجي: فيه نظر؛ لأنه لو كان كفيء الأرض لم يجز تملكه، ولا قسمه، ولا بيعه عند مالك، ويلزم أن لا يحييه عبد ولا امرأة؛ لأنهما ليسا من أهله، ولو قيل: حكم الذمي كالمسلم في القريب لم يبعد، ثم قال: وفي إحياء غير المسلم ما قرب مضرة فلا يأذن فيه الإمام.

قلت: هذا خلاف قوله: لم يبعد.

اللخمي: يخرج إن عمر فيما قرب.

ولابن القصار: لا يجوز للإمام الإذن لأهل الذمة في الإحياء غير مفرق بين قريب، ولا بعيد.

قلت: ففي جوازه له مطلقا، ومنعه مطلقا، ثالثهما: فيما بعد لقول الباجي: لو قيل: حكم الذمي فيما قرب كالمسلم لم يبعد، وقول ابن القصار والمشهور.

وعزا ابن شاس الأول لابن القاسم لقوله: قال ابن القاسم: الذمي كالمسلم لعموم الخبر إلا في جزيرة العرب.

وقال بعد نقله قول ابن القصار: قال ابن حبيب عن الأخوين: إن عمر فيما بعد فذلك له، وفيما قرب يخرج، ولو كان بإذن الإمام؛ لأنه فيء، وتبع ابن الحاجب ابن شاس.

والطرق: الشيخ في المجموعة والواضحة: روى ابن وهب أنه صلى الله عليه وسلم قال: "من

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٨ · الصفحة ٤٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٨ · ص ٤٠٤