تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في العتبية.

الشيخ: عن كتاب ابن سحنون: من قال لفلان علي ألف درهم وقضيتها كاملا متصلا بكلامه غرمها إلا أن يقيم بينه بإ جماعنا، ولو قالك بعد إقراره بها قضيته إياها قبل الاقرار لم تقبل له بينة بذلك.

وله في ترجمة الإقرار على جهة الشكر لابن حبيب عن ابن الماجشون: من قال لقوم أسلفني فلان مائة دينار وقضيته إياها صدق، ولو قالها عند السلطان لم يصدق؛ أن ما كان على وجه الشكر أو الذم لم يؤخذ بهن وقال مالك وجميع أصحابه.

وفي شهادتها: من أقر أنه كان تسلف من فلان الميت مالا وقضاه إياه، فإن كان عن زمن لم يطل غرم، وإن طال من ذلك خلف وبريء إلا أن يذكر ذلك بمعنى الشكر، فيقول: جزى الله فلانا أسلفني وقضيته فلا يلزمه قرب الزمان أو بعد.

وسمع عيسى ابن القاسم: من أشهد أنه تقاضى من فلان مائة دينار كانت له عليه فجزاه الله خيرا فإنه أحسن قضائي فليس لي عليه شيء، فقال: المشهود له بذلك كذي إنما أسلفته المائة سلفا، فالقول قول المشهود له.

ابن رشد: هذا مثل مافي آخر كتاب المديان منها، مافي سماع يحيى، أن من أقر بالاقتضاء لا يصدق أنه اقتضاه من حق له وإن كان إقراره ع لى وجه الشكر، ومن قوله من كتاب الشهادات منها، وفي سماع سحنون ابن القاسم بعد هذا: أن من اقر بسلف ادعى قضاءه على وجه الشكر أنه لا يلزمه.

والفرق أن السلف معروف يستحق فاعله الشكر وقضاء الحق واجب لا يستحق صاحبه الشكر وهذا على أصل ابن القاسم، وعلى أصل أشهب أنه لا يؤخذ أحد بأكثر ما أقر به بكون القول المقتضي، وقال ابن الماجشون نصا في هذه المسألة ويقوم من هذه المسألة أن من عليه وثيقة بحق قضاه، وطلب قبض الوثيقة أو حرقها أنه ليس له ذلك، وإنما له أن يشهد له فيها وتبقى بيد ربها، لأنه يدفع بها عن نفسه خوف أن يستدعي دافع الدين بينه بإقراره رب الدين بقبضه أو بحضورهم دفعه، ولم يعلم على أي وجه كان دفعه، وإقامه شيخنا ابن رزق من آخر مسالة من كتاب المديان.

قلت: وقد تقدم هذا فيما أظن وسمع سحنون ابن القاسم من قال لفلان علي دينار

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٧ · الصفحة ١٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٧ · ص ١٥٠