تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: عزاه الشيخ لكتاب ابن سحنون قائلا: في اجماعنا قال: ومن قال: لفلان علي دنانير من ثمن سلعة لم اقبضها، ففي قبول قوله لم أقبضها نقلاه عن سحنون وعزا الثاني لابن القاسم.

قال أصبغ: ولا يحلف البائع إلا أن يقوم عليه بحرارة البيع.

فال ابن عبد الحكم: على البائع البينة بدفع السلعة، وقول ابن الحاجب بخلاف قوله: اشتريته بألف دينار ولم أقبضه هو نقل الشيخ عن ابن القاسم لو أقر أنه اشتراها وأنه لم يقبضها نسقا متتابعا قبل قوله.

قال: وفي كتاب ابن عبد الحكم: من أقر لرجل بألف درهم من ثمن بز اشتراه منه، ثم قال بعد ذلك: لم أقبض البز منه حلف المقر وقبل قوله: سواء وصل كلامه أو لا.

ابن الحاجب: وعلي ألف من ثمن خنزير، ثم أقام بينه أنه ربما لم يثبل على الأصح، كما لو قال: بألف قضيته ألفا، بخلاف قضيته بعد إقرار المقر له.

قلت: قوله: من ثمن خنزير إلى آخره، كذا وقع في جميع مارأيت من نسخه بلفظ خنزير بالخاء المعجمة، وهو المذكور في قوله تعالى: (والدم ولحم الخنزير) [البقرة: 173] وعين هذه المسألة لم أقف لأحد غيره فالله أعلم من أين جلبها، ولم أجدها في وجيز الغزالي ولا غيره.

ومقتضى قوله: أن القول الأول فيها لزوم إقراره بالألف كإقراره بألف من ثمن خنزير دون بينة، وهذا؛ لأن البينة التي أتى بها غير مطابقة لدعواه لعدم ترادف لفظ ثمن خنزير ولفظ ربا، ومقابل الأصح إعمال البينة، وهذا إن وجد في المذهب وجهه أن القول بأن الربا صادق على ثمن كل بيع فاسد حكاه اللخمي في كتاب الصرف.

وفي الجواهر لابن شاس ما نصه: ولو أقر على نفسه بمال من ثمن خنزير مثلا ثم اقام بينه أنه ربا وإنما أقر أنه من ثمن الخنزير لزمه المال بإقراره أنه من ثمن خنزير إلا أن يقيم بينه على إقرار الطالب أنه ربا.

قال ابن سحنون: تقبل منه البينة أن ذلك ربا ويرد إلى رأس مال، وبالأول قال سحنون.

قلت: لفم اقف على هذه المسألة في النوادر، ولا في كتاب الدعوى والصلح

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٧ · الصفحة ١٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٧ · ص ١٤٩