تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن بشير: المشهور منع سلم سيوف في حديد لا يخرج منه، وأجازه البرقي ويحيى بن عمر، وأخذه اللخمي من قولها: لا بأس بتور نحاس به نقدا، قال: فجعل الصنعة تخرجه عن الجنس، وقوله غير صحيح من وجهين:

الأول: أن المذهب منعه على أن غير المصنوع إذا كان يخرج منه المصنوع لم يجز وما ذكره من مسألة المدونة هذه لم يفرق فيه بين كونه مما يخرج منه أو لا.

الثاني: أن حكم النقد يخالف حكم الأجل اتفاقا يجوز ثوب بثوبين نقدا لا لأجل.

ابن الحاجب: والمصنوع يعود معتبر فيهما.

ابن هارون: وهذا أحسن إذا قدم الأصل، وأما عكسه فمذهب المدونة المنع وأجازه يحيى بن عمر والبرقي.

ابن عبد السلام: ضمير فيهما عائد على صورتين: تقديم الأصل في المصنوع، وعكسه واعتبار الأجل في الأول ظاهر، وهو أن يكون الأجل لا يسع أن يصنع فيه مثل المصنوع خوف سلم الشيء فيما يخرج منه.

قلت: قول ابن هارون هذا إذا قدم الأصل حسن وقبوله ابن عبد السلام أيضا لا أعرفه معزوا لنص ولا لتخريج، ولكنه من حيث كونه لأجل لا يمكن فيه خروج المسلم فيه منه كسلم حديد لا يخرج منه سيوف في سيوف وقد تقدم عزو عبد الحق إجازته لسحنون، وفي أخذه من متقدم سلم كتان في ثوبه لأجل لا يخرج منه فيه نظر؛ لأن صنعة النسيج غير مفارقة وصنعة المتكلم فيه تفارقه.

وفيها: لا خير في سيف في سيفين دونه لتقارب المنفعة إلا أن يبعد ما بينهما في الجودة والقطع كتباعده في الرقيق والثياب فيجوز.

اللخمي والصقلي: ومنعه سحنون الصواب الأول.

الصقلي عن محمد: الحديد جيده ورديئه صنف، حتى يعمل سيوفا وسكاكين فيجوز سلم مرتفعها في غير المرتفع، وكذا ما صنع منه سيوفا وسكاكين ومرايا وغير ذلك إذا صار أصنافا مختلفة المنافع وكا النحاس، وتقرر فيما تقدم أجناس الحيوان وسلم بعضها في بعض وما في الضأن والمعز، وقول ابن لبابة في الزكاة: أنهما جنسان والطريقان في الأوز والدجاج، وفي كون البغال والحمير جنسا أو جنسين قولان لها،

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٦ · الصفحة ٢٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٦ · ص ٢٥٤