تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولابن حبيب.

اللخمي: الأول أحسن لتقارب منافعهما ولا يفترقان إلا من باب الجودة أو الدناءة البغال في معنى الجيد والحمير في معنى الدنيء.

المتيطي: قال أصبغ والبرقي كقول ابن حبيب.

قال فضل: تكلم ابن حبيب على حمر الأندلس وابن القاسم على حمر مصر وأجاب عبد الحق عن معارضة قولها في السلم بقولها في القسم لا يجمع البغال مع الحمير في القسم بالاحتياط في الحكمين، ونقضه غير واحد من المتأخرين بقولها في القسم يجمع ثياب الكتان والصوف والحرير في القسم ويسلم بعضها في بعض والحق أن هذه مشكلة والصواب عدم الجمع.

وفيها: ثياب القطن لا يسلم بعضها في بعض إلا غلاظها في رقيقها، وكذا ثياب الكتان، وفي ثالث سلمها من لك عليه ثياب فرقبية جاز بيعها منه قبل الأجل بما يجوز أن تسلف فيها من الثياب المروية والهروية إذا انتقدت ذلك ولم تؤخره.

عياض: خرج منه أثمتنا جواز سلم رقيق الكتان في رقيق القطن، خلاف قول بعضهم وهو قول مالك في المنتخبة: قال: لأنه رقيق كله وليس في المدونة ما يستدل به إلا هذا وعزا اللخمي المنع لأشهب، قال: وهو أحسن.

قال: وثياب الكتان والصوف والحرير يسلم بعضها في بعض لاختلاف منافعها ويسلم ما استوت جودته بعضه في بعض لاختلاف منافعها كالعمائم والأردية.

قلت: أخذ بعضهم قول أشهب من قولها في البغال والحمير، ومنهم من فرق باتحاد المنفعة أو تقاربها فيهما واختلافهما في الثياب.

ابن بشير: إن تباين الجنس دون المنفعة فالمذهب المنع، وقد يظن أن فيه قولين من قولي ابن القاسم وأشهب في سلم جيد الكتان في جيد القطن أجازه ابن القاسم وأخذ له من إجازته في السلم الثالث فيمن له ثياب فرقبية وهي رقيق ثياب الكتان إلى أجل يجوز له بيعها من غير من هي عليه بثياب ثطن هروية أو مروية وهي من رقيق ثيابه؛ لأنه يشترط في هذا البيع شرط السلم، ومنعه أشهب وليس كا ظن؛ لأن الخلاف في هذا الفرع خلاف في شهادة هل المنافع متساوية أم لا؟ قلت: بهذا وجه المازري

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٦ · الصفحة ٢٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٦ · ص ٢٥٥