تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سلم أحدهما في الآخر.

والثانية: حكم أحد المتساويين حكم الآخر.

والثانية متفق عليها، وفي الأولى اختلاف.

اللخمي: الموزون من حديد وصوف وكتان غير مصنوع نوع واحد وإن تباينا في الجودة.

قال ابن القاسم: الحديد الذي تعلم منه السيوف والحديد الذي لا تعمل منه والصوف الذي يعمل منه السيجان العراقية والأسوانية، وما لا يعمل منه ذلك والكتان كذلك كل منها نوع واحد، وهذا حماية لئلا يتذرع بما يتباين لما يتقارب والقياس الجواز، وأصل المذهب أن ما يتباين اختلافه من الجنس الواحد، وقصد من أحدهما خلاف ما يقصد من الآخر جواز سلم أحدهما في الآخر كما هو في الحيوان والثياب.

قلت: في تهذيب الطالب أجاز سحنون الحديد الذي لا يخرج منه السيوف في سيوف إلى أجل وله أنه لا يجوز سلم سيف في سيفين بحال.

قلت: فليزم منه جواز سلم حديد لا يخرج منه سيوف في حديد تخرج منه.

اللخمي: وتعليل المنع بأنه يمكن أن يعمل من الدنيء مثل الجيد إذا بولغ في عمله خلاف نص ابن القاسم بمنع سلم الصوف في الصوف وإن كان يعمل من أحدهما ما لا يعمل من الآخر أبدا.

ابن حارث: قال فضل عن يحيى بن عمر: يجوز سلم سيوف في حديد كثوب كتان فيه ووافقني عليه البرقي.

فضل: وقول ابن القاسم أشبه بأصولهم؛ لأن السيوف قد تكسر فتصير حديدا.

قلت؛ كذا نقله ابن حارث في حديد من غير تقييده بكونه لا يخرج منه سيوف ونقله اللخمي مقيدا به، وزاد: ومنعه سحنون، وقال: ليس ضرب السيوف صنعة تخرجه عن الحديد؛ لأنه يعاد حديدا، قال: والأول أحسن، وليس إعادة السيف حديدا بفعل عاقل، ويعاقب فاعله؛ لأنه فساد وإضاعة مال، وإن كان ذك مبلغ عقله وتمييزه حجر عليه.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٦ · الصفحة ٢٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٦ · ص ٢٥٣