تخطَّ إلى المحتوى

قلت: تخصيصه دخول البيع والسلف بما إذا كان من صنفه إنما هو على ما تقدم في المسألة الأولى من أصل ابن القاسم، وأما على أصل سحنون فيدخله فسخ الدين في الدين.

ابن شاس: إن زاده بعد الأجل دراهم على أن أعطاه أزيد في الثوب طولا أو عرضا جاز إن عجل الدراهم، قال في الكتاب لأنهما صفقتان، كما لو دفعت إليه غزلا ينسجه ثوبا ثم زدته في الأجر على أن يزيدك في طول أو عرض، وأنكره سحنون ورآه دينا بدين وأجازه في الإجارة لأنه شيء بعينه، والسلم مضمون.

قلت: وتبعه ابن الحاجب وكلاهما واهم لأن قوله في «المدونة» لأنهما صفقتان إنما قاله فيما إذا كان ذلك قبل الأجل حسبما تقدم.

AUTO [باب في جواز اقتضاء غير جنس ما أسلم فيه]

واقتضاء غير جنس ما أسلم فيه ضبط ابن محرز: جوازه بصحة بيعه قبل قبضه، قال: فيمنع وهو طعام وبصحة بيعه المقتضي فيمنع ورأس المال ذهب، والمقتضى عن غير الطعام فضة والعكس، قال ولو كان رأس المال دنانير في عروض فأخذ عنها أقل من رأس ماله جاز، واتقاه عبد العزيز ومنع ابن القاسم هذا في الطعام أن يأخذ عن ثمن مائة إردب سمراء خمسين مثلها، وقال: أخاف أن تكون الخمسين ثمنا للمائة، وأجازه في العروض وعللوه بأن الطعام يدخله التفاضل والضمان معا، وفي العروض الضمان فقط، وفي الدنانير التفاضل فقط، ولما ذكر ابن بشير هذا في كتاب الصرف قال: والقولان في الطعام لما اجتمع فيه علتان.

وفي كتاب الآجال منها قال مالك: لمن باع طعاما بثمن لأجل أن يشتري بمثل الثمن قدر ما باع منه من الطعام.

ابن محرز ظاهره منع شراء أقل منه كقول ابن القاسم في مسألة السلم: أخاف أن تكون المائة ثمنا للخمسين وأجازه أكثر المذاكرين وفرقوا بأن البيعة الثانية في مسألة الآجال غير متعلقة بالبيعة الأولى، بخلاف مسألة السلم، ويصح هذا الفرق أنه لو اشترى منه شعيرا أو قمحا غير الجنس الذي باع منه جاز، ولا يجوز أن يأخذ ذلك

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٦ · الصفحة ٢٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.