تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيها: لا يسلم كتان في ثوب كتان لأنه يخرج منه.

وفي نوازل سحنون من الجعل والإجازة: من تقبل من رجل أحواضا للملح لها شرب معلوم من بئر أشهرا بملح مضمون عليه لا بأس به.

ابن رشد: عاب قول سحنون هذا الناس قديما وحديثا، وروى زياده أكره أخذ الملاحة ببعض ما يخرج منها، ووجه الكراهة أن الملح يخرج من الماء الذي دفعه أخذ الملح، فأشبه سلم كتان في ثوب كتان، ووجه إجازته سحنون: أن جل الكراء إنما هو للأحواض لا للماء، إذ لو اكترى الأحواض دون الماء على أن يسوق إليها ماءه لم ينتفع رب الماء به إن لم تكن له أحواض يسيره إليها، بخلاف من أسلم كتانا في ثوبه؛ لأنه يعطيه من عينه.

اللخمي: يسلم الكتان وغزله في ثوبه إن قرب الأجل بحيث لا يمكن أن يمل منه في ذلك الأجل وإلا لم يجز إلا أن يكون ذلك الغزل لا يصلح عمل ذك الثوب منه فيجوز.

قلت: دليل اعتبار الأجل قول سلمها الثالث: لا خير في شعير نقدا في قصيل لأجل إلا لأجل لا يصير الشعير فيه قصيلا ويكون مضمونا بصفة.

اللخمي: ولو بعد الأجل فإن كان الغزل أجود جاز، قل وزنه أو كثر؛ لأنها مبايعة وإن كان أدنى لم يجز إلا أن يكون أكثر وزنا إن كان مثل وزنه أو أدنى دخله سلف بزيادة هي فضل جودة غزل الثاني وصنعته، ومثله الصوف في ثوبه، وذو الصنعة المفارقة في أصله كأصله بخلاف ما تقدم في اللازمة كالنسيج.

فيها: لا يجوز سيوف في حديد لا يخرج منه لأنه نوع واحد ولو جازت لجاز حديد السيوف في الحديد الذي لا يخرج منه، ولأجزت الكتان الغليظ في الرقيق والصوف في الصوف لأجل وهو يختلف ولا يجوز بعضه ببعض.

قلت: يريد بقوله: لأنه نوع واحد أن الصنعة المفارقة لغو فصار ما قامت به كما لم تقم به، وقوله: (ولو جازت ... إلخ) دليل صدق الملازمة، مقدمتان حذفتا للعلم بهما واضح صدقهما.

الأولى: الحديد الذي يخرج منه السيوف كالحديد الي لا يخرج منه؛ إذ لا يجوز

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٦ · الصفحة ٢٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٦ · ص ٢٥٢