ابن زرقون: حكى خلف عن ابن عبد الحكم: إجازة سلم الأسود في الأبيض.
المازري: الأصح أن الجميلة التي تريد للفراش صنف مخالف للوخش المراد منه الخدمة.
ابن بشير في الاختلاف بالجمال قولان والصحيح عند المتأخرين اختلافه بالجمال الفائق، وجعل أصل كلامه في الحيوان الناطق، ومراده في الجمال ما خصه به غير واحد وهو الإماء، وذكر اللخمي وغيره قول أصبع باعتبار الجمال مطلقا ونقله عنه عبد الحق اعتبار كونه فائقا، ويسير الصنعة في بعض النوع لغو وكثيرها معتبر في المزابنة وتقدمت وفي السلم.
الصقلي عن محمد: مغزول الكتان كأصله لا خير في سلم أحدهما في الآخر.
ابن أبي زمنين هما عند أصحاب مالك صنف واحد، وأرى الغزل صنعة تبيح التفاضل نقدا وإلى أجل إن عجل الغزل.
قلت: ومقتضي قول محمد ومنعها سلم صوف في صوف منع الغزل بالغزل.
وقال اللخمي: يجوز سلم الغزل في الغزل إن اختلفا، فيسلم قليلا جيدا في كثير رديء؛ لأنه يعمل من أحدهما ما لا يعمل من الآخر.
المازري: كون الغزل بالغزل والكتان صنفا واحدا هو مشهور المهب، وأشار بعض المتأخرين إلى أن القياس كونهما صنفين.
ابن الحاجب: والمصنوع لا يعود إن قدم وهانت الصنعة كالغزل إن لم يجز على الأشهر بخلاف النقد.
قلت: ظاهره جوازه نقدا لا بقيد تبين الفضل وهو خلاف المشهور حسبما تقدم للمازري ونحوه لعبد الحق، في فضل المزابنة وإنما هو على خلاف المشهور.
وفيها: لا بأس بثوب كتان في كتان وثوب صوف فيه:
قلت: لامتناع زوال صنعة الغزل، ومنع الشيخ سلم ثوب خز فيه معللا له بنفسه.
اللخمي: يسلم ثوب الكتان فيه وفي غزله وإن بعد الأجل، منع أشهب الثوب بالغزل إلى أجل ونقدا للمزابنة إلا أن يتبين الفضل، وقول مالك: من باع غزلا فنسجه مبتاعه ثم فلس فلربه أخذه، يقوي قول أشهب.