تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبو حفص وعبد الحق: إنما لم يفسخ النكاح بخلاف البيع؛ لثبوت أثر العقد بحرمة الصهر.

قلت: يتخرج القول بفسخه على ما في استحقاق المهر.

ابن رشد: في رسم العشور من سماع عيسى: إن نكحها بعبد، وأحدها يعلم أنه حر؛ فسخ قبل البناء، وثبت بعده بمهر الثل، وعزاه اللخمي لسحنون نصا.

عياض: في رجوعها بمثلها أو قيمته، ثالتها: إن دخلا على الكيل؛ فمثلها وإلا فقيمتها، ورابعها: إن قضت الأغراض فيها كالعين؛ فمثلها وإلا فقيمتها، وخامسها لابن عبد الحكم: مهر مثلها، وعورض بقوله في العبد المهر: يستحق بحرية لها قيمته.

ابن محرز: لا معنى لقول سحنون؛ لأنه جزاف يعرف قدره، فقوله فيه: خلاف قول ابن القاسم: أنه كمكيل وفاق لقول محمد: فاسد شراء الطعام جزافا يفوت بحوالة الأسواق.

عبد الحق عن أبي عمران: ووفاق لقوله: من استحق ما اشتراه بصبرة جزافا فاتت بعد معرفة كيلها؛ رجع بقيمتها لا مثلها، وعلى الأول قال ابن محرز: إن طهرت بالغسل؛ ملئت خلا، وإلا عبرت بالماء، وغرم مثله خلا.

أبو حفص: ومعناها: أنها حاضرة مطينة عقد عى صفتها؛ لأن تطيينها عذر، واستشكل عياض تصويرها، ثم قال: لا وجه لصورتها إلا أن يكونا رآياها فظناها خلا بما شبه عليهم، أو اطلعا على بعضها، وحملا على ذلك بقيتها، أو كانت معفصة، وحلها يفسدها، فاستغنى بالإطلاع على بعضها.

قلت: مقتضى هذين الجوابين: أن المطلع على كونه خمرا بعضها لا كلها، ولفظ المسألة ظاهر، أو نص في أنه كلها.

وكلام الشيخين يدل على عدم وقوفهما على نقل العتبي عن أصبغ.

قوله: قلت لابن القاسم: إتباع قلال خل مطينة لا يدرى ما فيها ولا ملؤها.

قال: إن مضى عليه عمل الناس؛ أجزته، كأنه لا يرى به بأسا، وتمامها في شراء الغائب.

اللخمي: لو تزوجها بقلال على أنها خمر، فظهر كونها خلا؛ ثبت النكاح إن

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٣ · الصفحة ٤٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٣ · ص ٤٢٩