تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأول: أن في السؤال النص على أن تكسير مبذر المدي في القرية مجهول؛ ومعناه: أن قدر مساحته مجهول، وإذا كان مجهولا؛ كان النكاح على قدر مجهول، وهذا يوجب فسخه قبل البناء.

الثاني: قوله: إن لم يكن بالقرية دار؛ لزمته القيمة إن أخذه، فالنكاح على هذا التقدير وقع على دار ليست في ملكه، فيصير كمن نكح على دار فلان، وهذا يجب فسخه قبل البناء، وإن حملها على أنها مضمونه؛ فكذلك حسبما مر فتأمله.

فتعقب ابن مسرة: إن أراد به هذا فواضح، على أنه بعيد من لفظه، وإلا فقيه نظر.

وابن عات: سئل ابن زرب: عن من تزوج امرأة على دار يقيمها في قريته إن كانت له أرض بقيمتها فيها جاز النكاح، وبنى لها دارا متوسطة، وإن كان لا أرض له لم ينفذ النكاح بخلاف النكاح على خادم ولا خادم له؛ لأن التسليف يجوز في الخدم لا في الدور.

وروى محمد: يجوز بدين على رجل، ولا يبني حتى يقتضي ثلاثة دراهم، وقال أيضا: له البناء، وإن لم تقبض شيئا؛ لنه حق لها بيعه.

اللخمي: شرطه دينار يسر المدين، وعدم امتناعه من القضاء بالغا ربع دينار إن كان حالا، أو بلوغ قيمة ذلك إن كان مؤجلا.

وللشيخ عن ابن سحنون: لو برئ مجروح امرأة بموضحة او منقلة؛ ففي جواز نكاحه إياها بالأرش، وكراهته قولا أصحابنا، فإن طلقها قبل البناء؛ تبعها بنصف الأرش، ولو لم يطلقها، وانتقض جرحه، ونزي فيه ومات، فإن أقسم ورثته لمن جرحه مات؛ وجبت ديته على عاقلتها، وأخذت هي منها، أو من صلب ماله دية الموضحة أو المنقلة، وترث من ماله دون ديته، وإن لم يقسموا؛ سقط عنها الأرش، وصارت كمن تزوجته بدين له عليها ومات، ولو تزوجها، وهو مريض على أرض الضربة، وما يحدث عنها ومات؛ لم يجز؛ لأنه نكاح مريض لا إرث لها ولا مهر، فإن اقتسموا أخذوا الدية من عاقلتها، وإلا فعقل الموضحة أو المنلقة في مالها.

وفيها: من تزوجت على قلال خل بأعيانها، فوجدتها خمرا كمن تزوجت على مهر وجدت به عيبا؛ ترده وتاخذ مثله إن كان يوجد مثله وإلا فقيمته.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٣ · الصفحة ٤٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٣ · ص ٤٢٨