تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سمي له ثلث كل فرس.

ابن رشد: أجاز شهادة البينة مع شكهم في الفرس المسمى مثل قوله في الأسدية من كتاب الأيمان بالطلاق فيمن طلق إحدى امرأتيه ولم تدر: لأن البينة شكت في أن المطلقة المبني بها أم الأخرى؟ مثل سماع أصبغ ابن وهب خلاف مشهور قول ابن القاسم.

ووجه الصقلي وغيره قولها في المهر والإرث: بتسليم الوارث لغير المبني بها نصف مهرها، وتداعيا في الثاني فشطر، وبتسليمها للأخرى نصف الإرث، وتداعتا في باقيه فشطر.

ابن القاسم: ولو مات بعد العدة، أو كان الطلاق ثلاثا؛ فكما مر، والإرث بينهما بالسوية.

الصقلي: بدعوى كل منهما.

اللخمي: لو علمت المطلقة دون المبني بها؛ فللباقية ما كان للأخرى، والقضاء فيما تنازعتا فيه، أو إحديهما مع الوارث بعد أيمانهما، ومن نكل اختص الحالف بما نازعه فيه مهرا وإرثا.

أبو حفص: إن ادعت علمها أن المطلقة المبني بها؛ حلفت على دعواها بتا، والوارث على نقيضها بتا إن ادعاه بتا، فإن ادعت العلم والوارث الجهل؛ حلفت واستحقت كل المهر؛ لأن مدعي اليقين يقضي له على من لا علم له، فإن نكلت؛ حلف الوارث على عدم علمه، ولها نصف المهر فقط، ونكولهما جاهلين أو عالمين كحلفهما.

اللخمي: ولو جهلت المطلقة والمبني بها؛ فكل ما كان لهما مهرا وإرثا بينهما بالسوية، وعدة الوفاة على كل منهما علمت المطلقة، وجهلت المبني بها، أو بالعكس إن كان الطلاق رجعيا، ولم تنقض العدة، فإن انقضت وعلمت المطلقة؛ فقد انقضت عدتها، وإن جهلت؛ فعليهما عدة الوفاة، فإن كان الطلاق ثلاثا، وعلمت المطلقة؛ فعدتها ثلاث حيض من يوم الطلاق، وعلى الأخرى عدة الوفاة، وإن جهلت ومات قبل مضي ثلاث حيض؛ فعليهما عدة الوفاة؛ لاحتمال زوجية كل منهما على البدلية وثلاث حيض؛ لاحتمال مقابلها كذلك.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٣ · ص ٣٣٦