وسمع عيسى ابن القاسم: من استلحق أمتيه بعد أن زوجهما من رجل؛ لحقا به وفسخ نكاح الأخيرة.
عيسى: إن جهلت أو تزوجهما في عقد واحد؛ فسخا، وتزوج من شاء منهما بعد استبرائها.
ابن رشد: ولمن بنى بها مهرها.
قلت: ويعاقب أبوهما إن لم يعذر بجهل كحديث إسلامه، ولكا ذكر ابن الحاجب عدم الإرث فيمن أسلم على نسوة بعضهن ذميات قال: بخلاف من طلق إحدى زوجتيه، وهو نصها في الأيمان بالطلاق.
قال ابن القاسم عن بعض أهل العلم: من بنى بإحدى زوجتيه دون الأخرى، وطلق إحداهما، وجهلت ومات قبل مضي العدة؛ للمبني بها مهرها، وثلاثة أرباع الإرث، وللأخرى ثلاثة أرباع مهرها، وربع الإرث.
عياض: صح عن ابن أبان وأكثر الرواة قولها: ولو لم تعلم المطلقة، وسقط لابن وضاح، وقال: طرحه سحنون وهو صحيح في المختلطة.
ابن خالد: هو جيد على مذهبهم؛ وإنما طرح سحنون من المختلطة قوله: فشك الشهود؛ لأن الشهادة كذا ساقطة إن قلت: في هذا وقبوله عياض نظر؛ إذ لا فرق بين (لم تعلم المطلقة) و(شك الشهود)؛ إذ لا يثبت طلاق إحداهما إلا بخبر غير مدع، والخبر به شهادة بطلاق معينة غير معينة للبينة، ومجموعهما يستلزم شك الشهود.
قلت: لا يستلزمه لجواز أن تشهد البينة بطلاق معينة منهما عند الحاكم، ثم نسى عينها، وماتت البينة، أو شهدت البينة بقول الزوج مخبرا: طلقت إحدى زوجتي فاطمة بنت، ومات قبل ذكر أبيها، وكلاهما مسمى بفاطمة، واستشكلها أبو حفص، ثم قال: لعله يريد أنهم شهدوا أنه قال: إحدى امرأتي طالق، ثم مات، ولم يقل: نويت هذه.
قلت: فيه نظر؛ لأن مقتضى المذهب في فقد النية أصلا أو وقوعا كنسيانها في إحداهما طالق طلاقهما معا.
وسمع عيسى: ابن القاسم: من أوصى بثلاثة أفراس فقال: لفلان الفرس الفلاني وخيروا فلانا في الباقيين، والباقي لفلان، فعمي عن الشهود الفرس المسمى؛ يعطى من