تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لحق حضانتها إلا أن يكون لعجزه عن نفقتها؛ فلا منع لها إلا أ، تنفقها.

قلت: قوله: إنما تكلم على إنكاحها بعد وقوع حضانتها لا على جوازه، فلا يرد بقول ابن القاسم في ثاني نكاحها: إن كانت هبة الرجل ابنته؛ ليحضنها أو ليكفلها؛ فلا بأس به، ولا لأمها مقال إن فعله نظرا؛ كالفقير المحتاج.

وشرط الولي عقله وبلوغه وحريته وذكوريته: فالمعتوه والصبي ساقط، وقول ابن بشير: مال اللخمي لصحة عقد الصبي المميز.

قلت: هو قوله: لو قيل: عقد من ناهز الحلم ماض ما بعد للخلاف في أفعال حينئذ.

روى ابن شعبان: إن قال: إن تزوجت فلانة؛ فهي طالق، فتزوجها؛ طلقت عليه؟.

وفي كتاب المدنيين: إن زنا من ناهز الحلم، وأنبت حد.

قلت: في الأخذ من هذا لثبوت القول بأن الإنبات علامة؛ ولذا قال اللخمي

أولا: من أنبت؛ صح عقده، وذو رق والمرأة ساقطان، ويوكلان لعقد من وكلا أو أوصيا عليه، أو ملكته المرأة في الإناث، ويليانه في الذكور، ونقل اللخمي: لا تليه المرأة في الذكور، وضعف ابن رشد، أخذه بعضهم من ظاهر رواية محمد: للمرأة والعبد الوصيين إنكاح البنات يستخلفان عاقدا ولا يعقدان، وكذا صغار اليتامى الذكور، وسماع ابن القاسم: لا يعقدان نكاح أحد، وإن استخلفا على ذلك، وقولها: لا تعقد المرأة نكاح أحد، خطأ صراح؛ لأن اعتبار الولاية إنما هو من جهة المرأة دون الرجل، ومعنى رواية محمد: وكذلك صغار اليتامى؛ أي: إنكاحهم إليها لا أمهما، ولا يعقدان عليهم/ ومعنى لا يعقدان على أحد من الناس أي: من النساء لنص سماع عيسى ابن القاسم: لا بأس أن يوكل الرجل نصرانيا أو عبدا أو امرأة على عقد نكاحه.

قلت: وزيادة ابن ساش: أو صبي لا أعرفه.

اللبيدي: في وصايا المدونه: لا يعقد على أنثى ولا ذكر.

المتيطي: وقال القاضي وابن سعدون وعبد الحميد.

وقال الشيخ وعبد الحق: المدونة كسماع عيسى، وإحرام الولي يمنع عقده.

ويفسخ النكاح بلا ولي مطلقا: ولو طال وولدت الأولاد وأجازه الولي.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٣ · ص ٢٣٠