وقال التونسي: لا فرق بين ذلك، فإما أن يحمل الأمر على التوكيل في الجميع؛ فيجوز، أو على الافتيات؛ فلا يجوز.
أبو عمر: من عقد نكاحا بوكالة ثم طلقت؛ لم يزوجها مرة أخرى إلا بتوكيل جديد.
قلت: ويتخرج على نقل المتيطي أخرى، وروايتي ابن عتاب أن لوكيل الأب جبر البكر بمطلق توكيله على إنكاحها أن له إنكاحها ثانية بمطلق توكيله.
وسمع ابن القاسم: لا يشهد على المرأة في نكاحها إلا من يعرفها أو بعد رؤيتها.
ابن رشد: إن فقد من يعرفها، فإن شهد، وثم من يعرفها أولا؛ فلا يشهد على شهادته غيره؛ لاحتمال كون المشهدة غيرها، فيؤدي ذلك إلى الشهادة عليها، وهي لم تشهد أحدا، وذلك باحتمال موت الشهيدين الأصليين المستندين للرؤية، وشهادة من أشهداه على شهادتهما عليها.
قال أصبغ ومالك: والبيع والوكالة والهبة ونحوها لا يشهد فيها إلا على من يعرف بخلاف النكاح.
ابن رشد: خوف الشهادة على خطة إن مات، وعلى عملنا اليوم لا يشهد على خطه إلا في الحبس، ونحوه تكون الحقوق كالنكاح.
قلت: لابن حارث في باب الشهادة على الخط: جرت عادة الناس، واستحكمت في زمننا في كل بلد دخلته على المسامحة في إيقاع شهادتهم على من لا يعرفون.
ورأيت بعض العلماء: يسامح في إيقاع شهادته على من لا يعرف بعين ولا اسم؛ لئلا ينبه العامة على وهن الشهادة على من لا يعرف بعينه ولا اسمه، ومن فوضت في إنكاحها لوليها من غير معين؛ ففي وقفه على رضاها ثالثها: إن زوجها منه، للخمي عن أحد قوليها مع سماع القرينين، واللخمي عن نقل ابن القصار مع نقل ابن حارث، واللخمي مع ابن رشد عن ثاني قوليها، والعتبي عن سحنون قائلا: إن زوجها كفؤها بكرا كانت أوثيبا، وإشارة اللخمي إلى تخريجه على قول سحنون في وكيل البيع يرد بأن النكاح أشد؛ لأنه في النفس.
وقول ابن رشد: إن زوجها من نفسه؛ لم يلزمها اتفاقا خلاف ما تقدم للخمي وابن