وفي أقضيتها: إن قال المعزول: ما في ديواني شهدت به البينة عندي؛ لم يقبل قوله، ولو ثبت عزل الوكيل؛ قبل عقده جاهلا عزله، ففي لزوم عقده ولغوه نقل المتيطي عن أبي الفرج مع ابن القصار وغيرهما، وابن القاسم مع إسماعيل القاضي، وابن المنتاب وغيرهم وبه القضاء.
وسمع يحيى ابن القاسم: من أشهد لرجل بإنكاحه وليته، فأنكرت علمها بذلك ورضاها به إن كان افشهاد بحيث يعلم أنها لم تعلمه؛ فلا يمين عليها مثل كونه في المسجد، وإن كان بحيث يرى أنها عالمة؛ حلفت ما وكلته ولا رضيت، ولا ظنت أن اللعب الذي كان بدارها، ولا الطعام الذي صنع لها إلا لغيرها، فإن نكلت؛ لزمها النكاح.
ابن رشد: في لزوم حلفها رجاء أن تقر بالنكاح، ولا يلزمها إن نكلت ثالثها تفصيل هذا السماع.
وقوله: إن نكلت لزمها؛ يريد: بعد حلف الزوج إن حقق الدعوى، وإلا فعليه يمين التهمة.
عن غيره وليا أو وكيلا إن زعم في العقد أنه بإذن الغائب؛ لم يفسخ قبل قدومه.
ابن رشد: اتفاقا، فإن صدقه؛ صح ولو بعد، وإن كذبه ورده؛ سقط.
وفي يمينه قولان، فإن رضيه؛ فعلى ما مر، ولو قال: بغير إذنه فسد، ولو قرب اتفاقا.
قلت: هذا الاتفاق خلاف ما مر للباجي في تفسير الموقوف، ولو سكت، فسمع ابن القاسم في وكيل الزوج كالأول أصبغ: وكذا أحسبه قال فيمن زوج ابنة الرجل البكر.
محمد: هو فيها زفي أمة الرجل أثقل.
وقال أشهب: لا يجوز النكاح بحال ولو صدقه الأب.
ابن رشد: هو ظاهر قولها: إن زوج أخ أخته البكر؛ لم يجز، ولو أجازه الأب إلا القائم بأمر أبيه المدبر لشأنه.