تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: قيد الصقلي قول أصبغ بالبعيد، وكذا مر للباجي.

ابن رشد: المشهور الأولى، ومعنى الثانية ما لم يبن، ولو أعلم الولي الزوج أنه لم يستأمرها وجب عدم جوازه؛ لأنه نكاح خيار لتزويجه إياها على إن رضيت.

وسمع أبو زيد ابن القاسم: يفسخ، وتفريق بعضهم بأن الحاضرين لهما مندوحة عن الخيار بعيد؛ يلزمه جواز إنكاح بعيدة الغيبة للعجز عن إنجاز النكاح.

أصبغ وسحنون: القرب يومان.

عيسى: ومن اليسير من مسجد أو سوق إليها.

ابن رشد: البعيد ظاهر الروايات يفسخ اتفاقا، وهو رأي شيوخنا وقول التونسي: كالقريب أقيس؛ لأن خيارها إن جعل كشرطي وجب فسخه في القرب، وإن جعل كحمكمي؛ جاز في البعد كنكاح عبد بغير إذن ربه، ويأتي لابن رشد بينهما تفريق، وأيضا هو قسم ثالث؛ لأنه حكمي للمرأة شرطي للولي العاقد.

ابن رشد: وعلى التسوية في جوازه وفساده ثالثها في القرب، وفي فسخ القريب والبعيد على عدم جوازه مطلقا، أو ما لم يبن، أو ما لم يطل بعد بنائه ثلاثة لأصبغ ومحمد مع سماع عيسى ابن القاسم مرة وسماعه أخرى.

الصقلي عن ابن القاسم: أحب إمضاءه في الابن الكبير البائن إن وطئ حين علم.

ابن زرقون: في إجازة النكاح الموقوف ثالثها: في القرب لروايات ابن القصار والجلاب وابن القاسم، وقال أشهب بالأولى.

قلت: هذا خلاف قول ابن رشد: ظاهر الروايات يفسخ البعيد اتفاقا.

ابن رشد: فسخه قبل الرضا بلا طلاق ولا إرث فيه، وقول عيسى عن ابن القاسم فسخه إن قال الولي: أذنت وكذبته بطلاق بعيد.

وفي الحرمة به إن فسخ قبل الرضا، أو قدمت فأنكرت ثالثها: الكراهة لأصبغ وابن الماجشون مع الشيخ ولها، واحتج الشيخ بأنه لو قال: زوجت ابنتي فلانا إن رضي فقال: لا أرضى؛ لم يحرم وهو صحيح.

قلت: إيقاع العقد دون تصريح بوقفه على أمر يؤول وقفه عليه أقرب للتمام، والصحة منه مصرحا بوقفه عليه؛ ولذا خالف الخيار الحكمي الشرطي.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٣ · ص ٢١٢