تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سعيد محتجا بقوله تعالى حكاية عن زكريا: (فهب لي من لدنك وليا (5) يرثني) [مريم:5،6]، والوصي ليس بوارث فدل أنه غير ولي.

قلت: يرد بأن (يرثني) مخصص (لولي) لا تفسير له، أو بأنه إن ادعى كون الصغرى كل ولي وارث، ولا شيء من وصي بوارث منعنا كلية الصغرى، وإن ادعى جزئية سلمناها، وأنتج بعض الولي ليس بوصي، وليس مدعاه ولا مستلزما له بحال.

ابن بشير: ولو قال: على إنكاح بناتي، ففي جبرهن قولان.

محمد وابن حبيب: إن قال: وصيي فقط؛ فلا جبر.

وفي كونه وليا لكل من للموصى عليه ولاية ولغوه مطلقا أو في الثيب، رابعها: الولي أولى منه لابن رشد عن الواضحة مع ابن القاسم، ونقله في الأجوبة والبيان عن سحنون وأصبغ.

قال: ولا ولاية لوصي على معين على غيره من قرابة الموصي اتفاقا، وقول ابن الهندي: من زوج منهن مضى بعيد.

محمد وابن حبيب: الوصي على بضع بناته ولي لكلهن، ولو كن مالكات أمر أنفسهن، ولا جبر له، وفي كونه في الثيب كاف ولغوه ثالثها: الولي أحق منه لابن فتوح عن رواية محمد مع ابن القاسم وابن عبد الحكم مع ابن الماجشون، وسحنون عن غير ابن القاسم.

ابن العطار: كان ابن السليم يأمر الولي يلي العقد بأمر الوصي.

عياض: في كون الولي في الثيب المرشدة أحق من الوصي، ولا يرد إنكاحه إن نزل أو العكس قولا أصبغ مع ثاني نكاحها وابن حبيب.

وفيها: لا أمر لولي مع وصي في البكر، وإن زوج ولي الثيب؛ جاز على الوصي كجوازه للأخ على الأب، وإن زوجها الوصي؛ جاز على الولي، فحملها فضل على المرشدة.

ابن عات: روى محمد بن مالك: للوصي نقض ما عقده الولي، فيدل على أنه له إجازته بخلاف ذات الأب يزوجها من لا يقول بأمره من الأولياء.

قال بعض شيوخنا: لأن الأب يجبر، والولي لا يجبر، فعلى هذا إن كان يملك

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٣ · ص ٢٠٢