تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حر ولا برد فمشكل لخوف إهاجنه السفر وكأنه أحب ابتداءه وهو أحب إلي.

وفي قطعه تبييت فطره نسيانا نقلا اللخمي عن رواية محمد مع الشيخ عن عبد الملك وعن ابن عبد الحكم.

وجهلا تخريج اللخمي على الأول، وأخذه من قولها: من صام ذا القعدة وذا الحجة جهلا يظن إجزاءه أجزأه.

عياض: جهله غفلته عن أن في الشهر ما لا يحل صومه كما بينه في المدنية والمبسوطة أو ظن جواز صومه كله أما جهله لزوم تتابع صوم الظهار فلا يعذر به.

وناذر يوم قدوم فلان إن قدم ليلا صام صبيحته واختار اللخمي لغوه، ولو نذره أبدا لأن الليل لا يقبل صوما والنهار لم يقدم فيه ولو قدم نهارا فالمشهور مع ابن القاسم لغوه.

أصبغ وأشهب وابن الماجشون: عليه قضاؤه؛ قائلا: إن بيت صومه له لعلمه دخوله لم يجزه.

قال: ولو قدم والناذر مريض قضاه أول يوم صحته ولو قدم يوم فطر أو أضحى ففي قضائه تخريج اللخمي على قول عبد الملك وقول أشهب.

قلت: يريد: قول عبد الملك في نذره أحد اليومين فقول ابن الحاجب خرجها اللخمي على الأولى ليس كذلك, ولو خرج لرد بأن منع صوم يوم قدومه لفوت شرط التبييت لا لذاته وفي قدومه يوم الفطر لهما.

قال اللخمي: ولو كان بيت صومه تطوعا أو لقضاء رمضان أو لظهار أجزأه.

قلت: وفي النوادر عن أشهب: لا يجزئه لنذره ولا لما صامه له.

ولو نسي يوما معينا نذره فقال الشيخ عن سحنون: يصوم أي يوم شاء، وقال أيضا أجزأه يوم الجمعة ثم قال: الجمعة كلها.

قال ولو نذره أبدا صام الأبد.

وسمع سحنون ابن القاسم: إن نسي ناذر صوم يوم قدوم فلان يوم قدومه صام آخر أيام الجمعة.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٢ · ص ٩٥