تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: أرأيت لو كان عديما ليس له مال يؤدي منه الألف فترجح فيها, وقال: انظر لو قال المجني عليه: كان لي أن أتبع الأعور فالألف عليه, ومسألة المدونة هي سماع عيسى ابن القاسم, قول مالك الصحيح, مخير في القود وأخذ دية عينه خمسمائة دينار, ثم رجع فقال: مخير في القود وأخذ دية عين الأعور ألف دينار.

ابن القاسم: فقوله الآخر أحب إلي وأحسن ما سمعت أنه ليس له إلا القود من عين الأعور إلا يصطلحا على أمر.

قال: فإن اصطلحا على الدية مبهمة, فإنما له عقل التي فقئت خمسمائة دينار, ثم رجع ابن القاسم إلى تخييره في فقء عين الأعور أو ديتها ألف دينار.

ابن رشد: قول مالك الأول على القول بأن للولي جبر القاتل على الدية, وهو قول أشهب, وأحد قولي مالك, والقول الأخير الذي قال ابن القاسم, أنه أحسن ما سمع قياس على أصل مذهبه: وروايته أن ليس للولي جبر القاتل.

وفيها: إن فقأ أعور العين اليمنى يمنى صحيح خطأ, فعلى عاقلته نصف الدية, وإن فقأها عمدا؛ فعليه خمسمائة دينار في ماله, ولا تقاد يد أو عين أو سن إلا بمثلها.

وفي السماع المذكور, وقال قياسا على قول مالك الأخير, الذي به أخذ إن فقأ من عيني الصحيح معا في فور واحد؛ خير الصحيح في فقء عينه مع أخذ دية عينه الأخرى خمسمائة دينار, وترك عين الأعور, وأخذ عقلها ألفا مع خمسمائة دينار عقل الأخرى, وإن فقأها في مجالس مختلفة, فإن بدأ بفقء عين التي هي باقية له؛ خير في فقء عينه أو أخذ عقلها ألف دينار, وإن بدأ بالتي هي ذاهبة منه, فإنما له عقلها خمسمائة دينار, وعليه في الأخرى القود, ولم يزد ابن شد فيها شيئا.

وللشيخ: روى علي: إن فقأ أعور عيني صحيح عمدا؛ فله فقء عين الأعور, وأخذ دية عينه خمسمائة دينار.

قال أشهب: هذا إن كان في فور واحد, وإن بدأ بالتي مثل عينه العوراء؛ فله فيها نصف الدية, وفي الأخرى القود, وإن بدا بمثل عينه الصحيحة؛ فله فيها القود, وفي الأخرى ألف دينار, محمد: وقاله مالك وأصحابه.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ١٠ · ص ٥٤