نقل ابن رشد عن سماع يحيي ابن القاسم, مع قوله: وروايته فيها عن أشهب مع قوله استحسن إن نقصت يد المجني عليه أنملة أو نحوها, بجناية عمدا أخطأ؛ أن له القود, وإن أصيبت كفه خطأ؛ قدر الأنملة من ديتها.
وقول ابن الحاجب: إن نقصت يد المجني عليه أصبعا, فثلاثة لابن القاسم وأشهب والمغيرة ثالثها, إن كانت غير الإبهام وقبوله.
ابن عبد السلام: يرد بأن الثالث إنما هو لابن الماجشون لا للمغيرة, لنقل النوادر وابن شاس ما نصه: إن نقصت يد المجني عليه أصبعا واحدة, فقال ابن مالك, وابن القاسم: يقتص كانت الإبهام أو غيرها, أخذ لها عقلا أو قودا, واختلف فيه قول أشهب.
قال محمد: الثابت من قوله وروايته: ليس له إلا القود, وقال ابن الماجشون: حد ما لا يرفع القود في اليد والرجل من النقض أصبع واحدة, وزاد المغيرة على ذلك, وقول مالك أحوط, قال: إلا أن تكون الإبهام فلا قود, قال سحنون في كتاب ابنه: ما علمت من فرق الإبهام وغيرها غيره.
قلت: فانظر حصر سحنون هذا القول لابن الماجشون.
ابن رشد: ولو كان نقص المجني عليه أصبعين فأكثر؛ فلا قود له على الجاني, إنما له عليه عقل أهي أصابعه, إلا أن لا يبقى له إلا أصبع واحد, فقيل: يكون له مع عقلها حكومة في الكف, وهو قولها.
وقال أشهب: لا حكومة في الكف ما بقي منها أنملة, يكون له عقل واستحسنه سحنون, وهو ظاهر قول ابن القاسم في سماع يحيي, وسواء كان ما نقص من أصابعه خلقة, أو بأمر من السماء, أبجناية عمدا أو خطأ, وما أصيبت يده الناقصة أصبعا أو أقل أأكثر خطأ؛ فليس فيها إلا عقل ما بقي اتفاقا.
قلت: هو نصها.
قلت: قال ابن حارث: اتفقوا على أنه إن قطعت أصبع واحدة, فأخذ عقلها, ثم قطعت جميع الكف؛ فلا حكومة لما يقابل المقطوعة من الكف, ولو كان ذلك في