تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروي أن عليا أمر بامرأة فأحميت، ثم أدنيت من عينه، حتى سالت نقطة عينه، وبقيت قائمة مفتوحة.

وفيها: من ضرب يد رجل فشلت؛ ضرب الضارب، كما ضرب، فإن شلت يده، وإلا فعقلها في ماله.

الصقلي عن أشهب: هذا إن كانت الضربة خرج فيه القود، ولو ضربه على رأسه بعصا، فشلت يده فلا قود، وعليه دية اليد.

قلت: في كونه تقييدا، أو خلافا نظر، والأظهر الأول، وقال أبو حنيفة: إنما عليه الدية، دون قود مطلقا.

قال ابن عبد السلام: كذا ينبغي أن يكون على المذهب؛ لأن المشهور، أن لا قود في الضرب بالعصا، فالشلل ناشئ عما لا قود فيه، فإذا تعذر القود؛ وجبت الدية.

قلت: نفي القود في الضرب مقيد، بكونه لم يؤثر شيئا، حسبما تقدم للشيخ عن أشهب، وشلل اليد شبيه بالموت، فإن فيها دية مسماة.

وتشترط المماثلة في العضو ومحله من الجسد فيها، لا يقتص من اليد أو الرجل اليمنى باليسرى، ولا العكس، وكذا العين ولا سن، إلا بمثلها في صفتها وموضعها الرباعية بالرباعية، والعليا بالعليا، والسفلى بالسفلى، وإلا فالعقل.

قلت: وبمقتضاه قال ابن شاس: لا تقاد السبابة بالوسطى، ولا أصبع زائدة بمثلها عند اختلاف المنبت.

قلت: وكذا السن، وللشيخ عن محمد عن أصبغ: قال أشهب: إن قطع مقطوع الأنملة من أصبعه أنملتين من أصبع رجل مثلها، فعليه عقل الأنملتين، ولا قصاص له، وقال عنه غير أصبغ: يعقل له الأنملة العليا، ويقتص من الوسطى.

وفيها: إن ذهبت يمين من قطع يمين رجل، هل بقطع من الله، أو بقطع من سرقة أو قصاص؛ فلا شيء للمقطوعة يمينه، ولو فقأ أعين جماعة اليمنى، وقتا بعد وقت، ثم قاموا عليه؛ فلتفقأ عينه لجميعهم، وكذا اليد والرجل.

قلت: لابن الحارث: إن كان للقاطع وقت القطع يمين، ثم ذهبت بأمر من الله

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ١٠ · ص ٤٣