الشيخ: في الموازية وسماع ابن القاسم: من ادعي على رجل أنه قذفه ولا بينه له؛ فلا يمين في ذلك إلا أن يقيم شاهدا فيحلف، وإن نكل سجن أبدا حتى يحلف، وقاله ابن القاسم.
قال محمد: لم يختلف أصحاب مالك، أنه يحبس أبدا حتى يحلف.
قال أصبغ عن ابن القاسم: إن طال سجنه خلي، والطول فيه سنة.
قلت: مسألة العتيبة هي في رسم الشجرة، وفي لفظها لم يختلفوا أنه قال: يسجن حتى يحلف.
ابن رشد: اختلف إن لم تكن له بينه على دعواه على ثلاثة أقوال:
أحدها قول: في هذا السماع.
والثاني قوله في رسم العقول والجنائز من كتاب الجنايات، أن عليه اليمين.
والثالث سماع أصبغ في الجنايات: لا يمين عليه إلا أن يكون مشهورا بذلك، فإن حلف - على القول بحلفه - بريء وإن نكل سجن حتى يحلف ما لم يطل ذلك، فإن طال خلي ولم يؤدب.
وقال أصبغ: يؤدب إن كان معروفا بالأذى واختلف إن كان له شاهد واحد على دعواه على ثلاثة أقوال:
أحدها: قوله في هذا السماع.
والثاني: إن عرف بالشتم والسفه عزز ولم يحلف، وإن لم يكن معروفا بذلك أحلف، قاله مالك في سماع أشهب في الشهادات إلا أنه ضعف اليمين.
الثالث: أنه يحلف مع شاهده ويحد له، قاله مطرف، وهو شذوذ.
ويتخرج فيها قول رابع: أنه لا يحلف معه في الفرية، ويحلف معه فيما دون الفرية من الشتم.
قلت: وتقدم هذا.