تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مالك، وقوله هو القياس؛ لأنهم قالوا: القتل يأتي على كل الحدود، إلا الفرية؛ فإنه يحد ثم يقتل.

وفيها: مع سماع عيسي: من قذف قوما، فلم يقوموا عليه حتى حد في شرب خمر. فقد سقط عنه في كل فرية كانت قبله.

ابن رشد: لأنهما من جنس.

قلت: وقال اللخمي: هذا أبعد من الأول؛ لأن حد الخمر لا يرفع معرة القذف.

ابن حارث: روي ابن القاسم: وقال أشهب: لا يدخل حد القذف في حد الزنا، ويقام عليه الحدان.

وقال ابن الماجشون: يدخل حد الفرية في حد الزنا.

قال ابن الحاجب: ولو قذف قذفات لواحد أو جماعة؛ فحد واحد على الأصح، وثالثها: إن كان بكلمة واحدة، فتعقبوه بأن ظاهرة ثبوت الأقوال في الواحد والجماعة؛ وإنما هي في الجماعة حسبما تقدم.

قال اللخمي: إن كان يشرب الخمر مرارا، أو زني مرارا، أو افترى على رجل مرارا؛ أجزأ في ذلك حد واحد، واختلف إن قذف جماعة.

وفي رجمها: من قذف رجلا، فحد له، ثم قذف ثانية؛ حد له ثانية.

وفي الكافي لابن عمر: من قذف إنسانا واحدا مرارا؛ حد له حدا واحدا، فإذا حد له ثم عاد فقذفه؛ لم يكن عليه شيء، ويزجر عن ذلك.

قلت: وفي اختصاره على هذا النقل دون ما في المدونة وغيرها نظر.

وقال اللخمي: إن قال له بعد الضرب: صدقت عليك أو ما كذبت، جلد ثمانين؛ لأنه قذف موثوق.

وقيل: لا شيء عليه إلا العقوبة في تماديه على ذلك، وقد كان أبو بكر متماديا على قوله: كما تقدم في الشهادات.

وفيها: من قذف رجلا، فلما ضرب أسواطا قذفه ثانيا أو أخر، ابتدئ الحد عليه ثمانين من حين يقذفه، ولا يعتد بما مضي من السياط.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ١٠ · ص ٢٢٩