تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخذوه من الزكاة يجزئ عن أربابها.

قلت: للشيخ في ترجمة نصها في عزل القضاة، والنظر في أحكامهم.

قال ابن حبيب: قال مطرف في أحكام الخوارج: لا ينفذ حتى يثبت أصل الحق ببينة فيحكم به، فأما أحكام مجهولة، ويذكروا شهادة أهل العدل منهم، ذكروا أسمائهم أو لم يذكروا؛ فهي مردودة، وقال أصبغ عن ابن القاسم مثله.

قال أصبغ: أرى أقضيتهم كقضاة السوء فيما ذكرنا.

قال ابن حبيب: وقول ابن القاسم ومطرف أحل إلي.

وقال الأخوان: في الرجل يخالف على الإمام، ويغلب على بعض الكور، ويولي قاضيا فيقضي، ثم يظهر على أقضية ماضية: إن كان عدلا إلا خطئا لا اختلاف فيه، وله في فصل قتال العصبة، وظاهره عن الواضحة: إن قاتل مع المتأولين أهل الذمة، وضع عنهم ما وضع عنهم، وردوا إلى ذمتهم.

وإن قاتلوا مع أهل العصبية المخالفين؛ للإمام العدل، فهو نقض لعهدهم يوجب استحلالهم، وإن كان السلطان غير عدل، وخافوا جوره واستعانوا بأهل العصبية؛ لم يكن ذلك منهم نقضا.

قلت: هذا إن خرجوا مع أهل العصبية طوعا، وإن أكرهوهم، لم يكن لهم نفس خروجهم نقضا لصحة تعلق الإكراه بقتال ما لا يحل قتاله، ونزلت هذه المسألة بتونس أيام حصر الأمير أبي الحسن المريني بالقيروان، وقامت بغاة عليه بتونس وحصروا أقبضتها واستعانوا بأجناد النصارى، ثم قدر عليهم ورد إلى ذمتهم.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ١٠ · الصفحة ١٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ١٠ · ص ١٧٦