تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال غيره: يزكيه، فخرجهما الصقلي على قوليهما في العرض، ثم نقل قول الشيخ: لو وهب لمدين عرض قبل الحول بيوم، فقال ابن القاسم: يزكي وأباه غيره، ولابن القاسم مثله، ثم قال إثر رده مناقضة محمد قولي ابن القاسم إن كان من هذا أخذ الشيخ لابن القاسم قولين فلا أخذ له.

قلت: ما عزاه الشيخ لابن القاسم وغيره عكس ما عزاه محمد لابن القاسم وأشهب، وفي قول الصقلي: إن كان من هذا أخذ الشيخ إلى آخره- نظر، لأن المأخوذ من هذا عدم شرطية مرور الحول، وهذا الذي يجعله الشيخ قول ابن القاسم والمأخوذ له هو مدلول قول الشيخ، ولابن القاسم كقول غيره وقول غيره شرطية مرور الحول عليه.

ابن رشد: شرط مرور الحول قول مالك فيها يستقبل المدين الموهوب، وسماع عيسى ابن القاسم: من له مائة غلة عليه مثلها أفاد مائة أخرى نصف حولها لا يزكي الأولى إلا لحول من يوم أفاد الثانية ولغوه سماعه له: يزكي ذو مائتين عليه مائة أولاهما عند حولها قبل حلول الأخرى جاعلا دينه فيها كقول مالك في ذي مائة عليه مائة وله مائة دين يزكي مائته جاعلا ما عليه فيما له، ورد ابن رشد قياسه باحتمال قول مالك فيمن حال الحول على مائته الدين.

وفي جعله في خاتمه قولا ابن القاسم وأشهب، وفيه في ثوبي جمعته مطلقا أو إن كانت لهما تلك القيمة، ثالثها: إن كانا له سرفا للخمي ولها والصقلي والباجي عن أشهب.

ويشكل قولها بأن الأولى عكسه لأنهما إن لم يكونا ذوي قيمة صارا كلبسة مهنة زائدة على ما تكفيه، ويجاب بأن فرض كونهما ثوبي جمعته يوجب لهما خصوصا عن لبسة المهنة.

وفي زكاتها: يباع عليه كل عروضه إلا ثياب جسده وعيشه مع أهله الأيام، وروى محمد وابن حبيب قدر الشهر.

ابن رشد: ليس خلافا إنما هو على قدر الأحوال وعرف تقوت أهل ذلك المكان، وأهله من تلزمه نفقتهم من زوجات وأولاد وأمهات أولاد ومدبريه.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٥٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ١ · ص ٥٠٠