تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن كليهما عرف من فعله، وإما أن يقال بسنيتهما أو بوجوبهما.

قوله: (والرفع سنة الدعاء).

يعني: يرفع يديه في الدعاء على الصفا والمروة، لأن الرفع سنة الدعاء. وهذا يرد قوله: أن الرفع مختص بسبعة مواطن واستشهاده بالحديث الذي تقدم الكلام عليه، فإن الدعاء والرفع معه مشروع في كل مكان وزمان فانتفى حصره.

قوله: (ولنا قوله تعالى: ﴿فلا جناح عليه أن يطوف بهما﴾ ومثله يستعمل للإباحة).

في قوله: (ومثله يستعمل للإباحة) نظر، ولا يكون مثله يستعمل للإباحة إلا إذا قيل: ﴿أن لا يطوف بهما﴾. ولهذا من قال بأن السعي سنة قال: إن "لا" مقدرة، وهو مذهب نحاة الكوفة. وتقدم التنبيه على أن التقدير في مثله لا يصح، وأنه ليس نظير قوله تعالى: ﴿يبين الله لكم أن تضلوا﴾ في الكلام على وجوب الفدية على الشيخ الفاني الذي لا يقدر على الصوم وأفطر.

التنبيه على مشكلات الهداية · الجزء ٣ · الصفحة ١٠١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التنبيه على مشكلات الهدايةج ٣ · ص ١٠١٦