تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال طفيلي:

ألا ليت خبزا تسربل رائبا ... وخيلا من البرني فرسانها الزبد

فأطلب فيما بينهن شهادة ... بموت كريم لا يشق له الحد

وكان أشعب يختلف إلى قينة بالمدينة يطارحها الغناء، فلما أراد الخروج إلى مكة قال لها: ناوليني هذا الخاتم الذي في أصبعك لا ذكرك به! قالت: إنه ذهب، وأخاف ان تذهب؛ ولكن خذ هذا العود، لعلك تعود.

شيخ وحدث

اصطحب شيخ وحدث من الاعراب، فكان لهما قرص في كل يوم، وكان الشيخ متخلع الاضراس بطيء الأكل، فكان الحدث يبطش بالقرص ثم يقعد يشتكي العشق، ويتضور الشيخ جوعا، وكان اسم الحدث جعفرا، فقال الشيخ فيه:

لقد رابني من جعفر أن جعفرا ... يطيش بقرصي ثم يبكي على جمل

فقلت له مسك الحب لم تبت ... سمينا وأنساك الهوى شدة الأكل

وقال الحدث:

إذا كان في بطني طعام ذكرتها ... وإن جعت يوما لم تكن لي على ذكر

ويزداد حبي إن شبعت تجددا ... وإن جعت غابت عن فؤادي وعن فكري

أشعب وجارية

وكان أشعب يختلف إلى جارية في المدينة، ويظهر لها التعاشق، إلى ان سألته سلفة نصف درهم، فانقطع عنها، وكان إذا لقيها في طريق سلك طريقا أخرى، فصنعت له نشوقا وأقبلت به إليه، فقال لها: ما هذا؟ قالت: نشوق «1» عملته لك لهذا الفزع الذي بك! فقال: اشربيه انت للطمع [الذي بك] ؛ فلو انقطع طمعك انقطع فزعي! وأنشأ يقول:

العقد الفريد · الجزء ٧ · الصفحة ٢٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العقد الفريدج ٧ · ص ٢٣٧