تخطَّ إلى المحتوى

منذ أيام! فقال له ابن هبيرة: وأنا الفزاري الذي منعك منذ أيام! فقال معذرة إليك، إني سألتك وأنا أظنك يزيد بن هبيرة المحاربي! قال: ذلك ألأم لك عندي، وأهون بك علي؛ نشأ في قومك مثلي فلم تعرفه، ومات مثل يزيد ولم تعلم به! يا حرسي، اسفع «1» بيده! ومن أشعار البخلاء التي يتمثلون بها:

وزهدني في كل خير صنعته ... إلى الناس ما جربت من قلة الشكر

ولآخر:

ارقع قميصك ما اهتديت لجيبه ... فإذا أضلك جيبه فاستبدل

ولابن هرمة:

قد يدرك الشرف الفتى ورداؤه ... خلق وجيب قميصه مرقوع

ومن أمثالهم في البخل وخلف الوعد قولهم: تختلف الأقوال إذا اختلفت الإخوان؛ وقولهم:

كلام الليل يمحوه النهار

وقولهم:

بروق الصيف كاذبة الوعود

رسالة سهل بن هارون في البخل

بسم الله الرحمن الرحيم، أصلح الله أمركم، وجمع شملكم، وعلمكم الخير وجعلكم من أهله؛ قال الأحنف بن قيس: يا معشر بني تميم، لا تسرعوا إلى الفتنة فإن أسرع الناس إلى القتال أقلهم حياء من الفرار. وقد كانوا يقولون: إذا أردت أن ترى العيوب جمة فتأمل عيابا، فإنه إنما يعيب الناس بفضل ما فيه من العيب، ومن

العقد الفريد · الجزء ٧ · الصفحة ٢٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.